← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2096 · ص2179
[بَابُ مَنْ لَهُ مِنْ الْأُمَرَاءِ أَنْ يَقْبَلَ وَأَنْ يَقْسِمَ وَأَنْ يَجْعَلَ الْأَرْضَ أَرْضَ خَرَاجٍ] ٢٠٧ - بَابُ مَنْ لَهُ مِنْ الْأُمَرَاءِ أَنْ يَقْبَلَ وَأَنْ يَقْسِمَ وَأَنْ يَجْعَلَ الْأَرْضَ أَرْضَ خَرَاجٍ وَأَنْ يَقْبَلَ الْخَرَاجَ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ -: ٤٣١٢ - إذَا بَعَثَ الْخَلِيفَةُ أَمِيرًا عَلَى جُنْدٍ مِنْ الْجُنُودِ فَدَعَا قَوْمًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمُوا فَهُمْ أَحْرَارٌ، لَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ، وَمَالُهُمْ وَأَرْضُهُمْ وَرَقِيقُهُمْ لَهُمْ، وَتَكُونُ أَرْضُهُمْ أَرْضَ عُشْرٍ كَأَرْضِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ. لِأَنَّ التَّأْمِيرَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ فِعْلُ الْأَمِيرِ كَفِعْلِ الْمَأْمُورِ، وَالْمُؤَمِّرُ وَهُوَ الْخَلِيفَةُ إذَا دَعَاهُمْ فَأَسْلَمُوا فَهُمْ أَحْرَارٌ، وَأَرْضُهُمْ أَرْضُ عُشْرٍ، فَكَذَلِكَ هَا هُنَا، وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّ الْأَرْضَ إنَّمَا تَصِيرُ خَرَاجِيَّةٍ إذَا فُتِحَتْ عَنْوَةً وَثَبَتَ فِيهَا حَقُّ الْمُقَاتَلَةِ - ثُمَّ لَمْ تُقْسَمْ بَيْنَهُمْ وَتُرِكَتْ عَلَى أَرْبَابِهَا وَقُطِعَ حَقُّ الْمُقَاتَلَةِ عَنْهَا، فَتُجْعَلُ خَرَاجِيَّةً، لِيَكُونَ الْخَرَاجُ لِلْمُقَاتَلَةِ وَلِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَعْدُومٌ فِيمَا إذَا سَلَّمَ أَهْلُهَا طَوْعًا، فَإِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِيهَا حَقُّ الْمُقَاتِلَةِ، فَلَا يَثْبُتُ لَهُمْ حَقٌّ فِي أَرْضِهَا فَجُعِلَتْ عُشْرِيَّةً غَيْرَ خَرَاجِيَّةٍ. ٤٣١٣ - وَإِنْ أَبَوْا أَنْ يُسْلِمُوا فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ الْأَمِيرُ أَنْ يَصِيرُوا