← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1293 · ص1362
[بَابُ شِرَاءِ الْعَبْدِ الْمَأْسُور الَّذِي يُؤْخَذُ بِالْقِيمَةِ] ١٣٦ - بَابُ شِرَاءِ الْعَبْدِ الَّذِي يُؤْخَذُ بِالْقِيمَةِ ٢٦٢١ - وَإِذَا اشْتَرَى الْعَبْدَ الْمَأْسُورَ مُسْلِمٌ مِنْ الْعَدُوِّ، بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَلْفِ رِطْلٍ مِنْ خَمْرٍ، فَأَرَادَ مَوْلَاهُ أَنْ يَأْخُذَهُ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَلْفًا أَوْ أَقَلَّ قِيلَ لِمَوْلَاهُ: خُذْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ دَعْ. لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُهُ بِمَا غَرِمَ فِيهِ الْمُشْتَرِي مِمَّا هُوَ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ وَذَلِكَ الْأَلْفُ، فَإِنَّ الْخَمْرَ لَيْسَ بِمَالٍ مُتَقَوِّمٍ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ. ٢٦٢٢ - وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ فَإِنَّمَا يَأْخُذُهُ بِكَمَالِ قِيمَتِهِ. لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَكُنْ صَحِيحًا فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ، وَإِنَّمَا أَخَذَهُ بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ، فَكَأَنَّهُمْ وَهَبُوهُ لَهُ. وَلِأَنَّهُ إنْ اشْتَرَاهُ بِخَمْرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ، فَإِذَا اشْتَرَاهُ بِدَرَاهِمَ مَعَ الْخَمْرِ أَوْلَى أَلَّا يَأْخُذَهُ مِنْهُ إلَّا بِقِيمَتِهِ، وَهُوَ نَظِيرُ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَرِطْلٍ مِنْ خَمْرٍ، فَقَبِلَ الْعَبْدُ ذَلِكَ كَانَ حُرًّا. ٢٦٢٣ - ثُمَّ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَلْفًا أَوْ أَقَلَّ فَعَلَيْهِ الْأَلْفُ. لِأَنَّهُ الْتَزَمَ ذَلِكَ طَوْعًا بِإِزَاءِ مَا سَلِمَ لَهُ، وَهُوَ الْعِتْقُ