← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1628 · ص1711
[بَابُ الْمُوَادَعَةِ مِمَّا يُصَالِحُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ الْمُشْرِكِينَ] ١٦١ - بَابُ الْمُوَادَعَةِ مِمَّا يُصَالِحُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ الْمُشْرِكِينَ فَيَسَعُهُمْ قِتَالُهُمْ بَعْدَهُ، أَوْ لَا يَسَعُ ٣٤١٢ - قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَلَوْ أَنَّ جُنْدًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ حَاصَرُوا بَعْضَ مَدَائِنِ الْمُسْلِمِينَ فَخَافَهُمْ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ وَقَالُوا لَهُمْ: نُعْطِيكُمْ عَشْرَةَ آلَافِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تَنْصَرِفُوا عَنَّا إلَى بِلَادِكُمْ فَرَضَوْا بِهِ وَقَبَضُوا الْجُعْلَ، ثُمَّ إنَّ الْمُسْلِمِينَ رَأَوْا مِنْهُمْ عَوْرَةً قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفُوا عَنْهُمْ وَبَعْدَ مَا انْصَرَفُوا قَبْلَ أَنْ يَنْتَهُوا إلَى بِلَادِهِمْ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ أَغَرَّ مَا كَانُوا، فَيَقْتُلُونَ وَيَسْبُونَ مِنْ غَيْرِ نَبْذٍ. لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ مَا آمَنُوهُمْ وَإِنَّمَا فَدَوْا أَنْفُسَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ بِالْمَالِ عَلَى أَنْ يَنْصَرِفُوا عَنْهُمْ، فَكَانُوا ظَالِمِينَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْإِحَاطَةِ بِهِمْ وَأَخْذِ مَالِهِمْ، فَلَهُمْ أَنْ يَنْتَصِفُوا مِنْهُمْ إذَا قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ. قَالَ تَعَالَى: {وَلَمَنْ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ} [الشورى: ٤١] . وَقَالَ تَعَالَى {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا