← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1255 · ص1324
[بَابٌ الْفِدَاءِ الَّذِي يَرْجِعُ إلَى أَهْلِهِ إذَا ظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَاَلَّذِي لَا يَرْجِعُ] ١٣٤ - بَابٌ مِنْ الْفِدَاءِ الَّذِي يَرْجِعُ إلَى أَهْلِهِ إذَا ظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، وَاَلَّذِي لَا يَرْجِعُ ٢٥٢٥ - وَلَوْ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ فَأَحْرَزُوهُ بِعَسْكَرِهِمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ جَيْشٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى اسْتَنْقَذُوهُ مِنْهُمْ، قَبْلَ أَنْ يُحْرِزُوهُ بِدَارِهِمْ، فَذَلِكَ مَرْدُودٌ عَلَى صَاحِبِهِ. لِأَنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْغَاصِبِينَ لَمْ يَمْلِكُوهُ قَبْلَ الْإِحْرَازِ، فَمَنْ وَصَلَ إلَى يَدِهِ كَانَ عَلَيْهِ رَدُّهُ إلَى مَالِكِهِ؛ لِأَنَّ مَالَ الْمُسْلِمِ لَا يَكُونُ غَنِيمَةً لِلْمُسْلِمِينَ. ٢٥٢٦ - فَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ الْإِمَامُ بِذَلِكَ حَتَّى قَسَمَهُ بَيْنَ مَنْ أَصَابَهُ فَقِسْمَتُهُ بَاطِلَةٌ، وَالْمَتَاعُ مَرْدُودٌ عَلَى أَهْلِهِ. لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْقِسْمَةَ لَمْ تُصَادِفْ مَحَلَّهَا، فَإِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ تَتَضَمَّنُ التَّمْلِيكَ مِنْ الْإِمَامِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا يُصِيبُهُ، وَلَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ التَّمْلِيكِ فِي مَالِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ رِضَى صَاحِبِهِ. ٢٥٢٧ - وَكَذَلِكَ إنْ أَسْلَمَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَرْبِ أَوْ صَارُوا ذِمَّةً. لِأَنَّهُمْ غَاصِبُونَ فَيَتَأَكَّدُ عَلَيْهِمْ وُجُوبُ الرَّدِّ بِإِسْلَامِهِمْ.