← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2144 · ص2227
[بَابُ الدُّعَاءِ إلَى الْإِسْلَامِ] ٢١٠ - بَابُ الدُّعَاءِ إلَى الْإِسْلَامِ [لَمْ يُذْكَرْ هَذَا الْبَابُ فِي عَامَّةِ النُّسَخِ] قَالَ مُحَمَّدٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: ٤٤٢٠ - وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ بَلَغَهُمْ الْإِسْلَامُ وَلَمْ يَدْرُوا كَيْفَ هُوَ فَغَزَاهُمْ الْمُسْلِمُونَ فَدُعُوا إلَى أَنْ يُسْلِمُوا فَأَبَى الْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُجِيبَهُمْ إلَى ذَلِكَ حَتَّى قَاتَلَهُمْ وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ، فَإِذْ أَسْلَمُوا خَلَّى سَبِيلَهُمْ وَسَلَّمَ لَهُمْ أَمْوَالَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ وَأَرَاضِيَهُمْ. لِأَنَّ الْقِتَالَ شُرِعَ لِأَجْلِ الْإِسْلَامِ، عَلَى مَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» وَهَؤُلَاءِ لَمَّا سَأَلُوهُ الْإِسْلَامَ فَقَدْ رَغِبُوا فِيهِ، فَكَانَ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَصِفَ لَهُمْ الْإِسْلَامَ قَبْلَ الْمُقَاتَلَةِ حَتَّى يُسْلِمُوا فَإِذَا قَاتَلَهُمْ وَلَمْ يَصِفْ لَهُمْ الْإِسْلَامَ فَقَدْ أَخْطَأَ فِيهِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ خَطَئِهِ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ بَعْدَ الظُّهُورِ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ أَسْلَمُوا صَارُوا كَأَنَّهُمْ أَسْلَمُوا قَبْلَ الظُّهُورِ عَلَيْهِمْ فَبَقُوا أَحْرَارًا كَمَا كَانُوا. ٤٤٢١ - وَإِنْ أَبَوْا أَنْ يُسْلِمُوا جُعِلُوا ذِمَّةً.