← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
508 · ص546
[بَابُ مَنْ يَكُونُ آمِنًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤَمِّنَهُ أَهْلُ الْإِسْلَامِ] ِ وَلَوْ أَنَّ مُسْلِمًا فِي دَارِ الْحَرْبِ تَزَوَّجَ مِنْهُمْ كِتَابِيَّةً وَأَخْرَجَهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ حُرَّةٌ. لَا بِاعْتِبَارِ أَنَّ النِّكَاحَ أَمَانٌ مِنْهُ لَهَا، فَإِنَّ أَمَانَ الْمُسْلِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ بَاطِلٌ، أَسِيرًا كَانَ أَوْ تَاجِرًا أَوْ رَجُلًا أَسْلَمَ مِنْهُمْ. وَلَكِنْ؛ لِأَنَّهَا جَاءَتْ مَعَهُ مَجِيءَ الْمُسْتَأْمَنَاتِ. فَإِنَّهَا جَاءَتْ لِلْمَقَامِ فِي دَارِنَا مَعَ زَوْجِهَا، وَهَذِهِ صِفَةُ الْمُسْتَأْمَنَةِ. فَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تَرْجِعَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ، لِقِيَامِ النِّكَاحِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ. ٨٦٥ - وَلَوْ أَنَّ الْمُسْتَأْمَنَةَ فِي دَارِنَا تَزَوَّجَتْ الْمُسْلِمَ صَارَتْ ذِمِّيَّةً فَكَذَلِكَ إذَا بَقِيَتْ فِي دَارِنَا بِنِكَاحِ مُسْلِمٍ. وَهَذَا لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَابِعَةٌ لِلزَّوْجِ فِي الْمَقَامِ، وَالزَّوْجُ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا فَتَصِيرُ هِيَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا تَبَعًا. ٨٦٦ - وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: قَهَرْتهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ وَأَخْرَجْتهَا قَهْرًا. وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: بَلْ خَرَجْت عَلَى النِّكَاحِ وَلَمْ يَقْهَرْنِي. فَهَذَا عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الظَّاهِرُ. فَإِنْ جَاءَ بِهَا مَرْبُوطَةً فَالظَّاهِرُ شَاهِدٌ لِلزَّوْجِ. فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَهِيَ لَهُ أَمَةٌ.
→ prev 508 / 2212 next ←