← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
600 · ص638
[بَابُ النَّفْلِ الَّذِي يُنَفِّلُهُ أَمِيرُ الْعَسْكَرِ] ٧٠ - بَابُ النَّفْلِ الَّذِي يُنَفِّلُهُ أَمِيرُ الْعَسْكَرِ وَإِذَا خَرَجَ أَمِيرُ الْعَسْكَرِ مَعَ السَّرِيَّةِ وَخَلَّفَ الضَّعَفَةَ فِي الْمُعَسْكَرِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا، فَابْتُلُوا بِالْقِتَالِ فَنَفَّلَ لَهُمْ أَمِيرَهُمْ، فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى مَا يَجُوزُ عَلَيْهِ نَفْلُ أَمِيرِ السَّرِيَّةِ. لِأَنَّ الَّذِينَ خَلَّفَهُمْ فِي الْمُعَسْكَرِ بِمَنْزِلَةِ سَرِيَّةٍ وَجَّهَهُمْ مِنْ الْمُعَسْكَرِ إلَى نَاحِيَةٍ، فَكَمَا أَنَّ لِأَمِيرِهِمْ الْوِلَايَةَ عَلَيْهِمْ خَاصَّةً دُونَ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ أَمِيرِ الْعَسْكَرِ. فَهُنَا لِأَمِيرِ الضَّعَفَةِ الْوِلَايَةَ عَلَيْهِمْ خَاصَّةً دُونَ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ أَمِيرِ الْعَسْكَرِ فِي حُكْمِ التَّنْفِيلِ. ١٠٤٠ - وَلَوْ أَنَّ أَمِيرَ السَّرِيَّةِ الَّذِينَ نَفَّلَ لَهُمْ الْإِمَامُ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ بَعُدَ مِنْ الْمُعَسْكَرِ، ثُمَّ بَعَثَ سَرِيَّةً مِنْ سَرِيَّتِهِ وَنَفَّلَهُمْ أَقَلَّ مِنْ النَّفْلِ الْأَوَّلِ وَأَكْثَرَ، فَذَلِكَ جَائِزٌ فِي حِصَّةِ أَصْحَابِ سَرِيَّتِهِ. ثُمَّ الْمَسْأَلَةُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ نَصِيبَ السَّرِيَّةِ الثَّانِيَةِ غَنِيمَةٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى السَّرِيَّةِ الْأُولَى. ثُمَّ يَلْحَقُونَ جَمِيعًا بِأَهْلِ الْمُعَسْكَرِ. وَفِي هَذَا يَجُوزُ النَّفَلُ لِلسَّرِيَّةِ الْأُولَى، وَيُرْفَعُ ذَلِكَ مِمَّا جَاءُوا بِهِ، ثُمَّ يُقَسَّمُ مَا بَقِيَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ حِصَّةَ السَّرِيَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ يَنْفُذَ
→ prev 600 / 2212 next ←