← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
93 · ص93
بَابُ الْقِتَالِ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ٨٦ - ذَكَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سُئِلَ: هَلْ يَصْلُحُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُقَاتِلَ الْكُفَّارَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَبِهِ نَأْخُذُ. ٨٧ - وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ الْقِتَالُ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: ٥] ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: هَذَا مَنْسُوخٌ، نَاسِخُهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: ٥] يُفِيدُ إبَاحَةَ قَتْلِهِمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَمَكَانٍ. وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ} [التوبة: ٥] مُضِيُّ مُدَّةِ الْعَهْدِ الَّذِي كَانَ لِبَعْضِهِمْ، لَا بَيَانُ حُرْمَةِ الْقِتَالِ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ. ثُمَّ صَحَّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَا الطَّائِفَ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ الْمُحَرَّمِ، وَنَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَيْهَا، وَافْتَتَحَهَا فِي صَفَرٍ» ، وَنَسْخُ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ الْمَشْهُورَةِ الَّتِي تَلَقَّاهَا الْعُلَمَاءُ بِالْقَبُولِ جَائِزٌ. . [بَابُ هِجْرَةِ الْأَعْرَابِ] ١٢ -
→ prev 93 / 2212 next ←