← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1737 · ص1820
[بَابٌ مِنْ نِكَاحِ أَهْلِ الْحَرْبِ مِمَّا لَا يَجُوزُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ] ِ ٣٦٣٣ - وَإِذَا أَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ فَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهُمَا فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ فَنِكَاحُهُمَا بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهُمَا فِي عُقْدَتَيْنِ فَنِكَاحُ الْأُولَى مِنْهُمَا صَحِيحٌ، وَنِكَاحُ الثَّانِيَةِ بَاطِلٌ إذَا أَسْلَمَتَا مَعَهُ، فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، وَهُوَ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ وَقَتَادَةَ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سَوَاءٌ تَزَوَّجَهُمَا فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي عُقْدَتَيْنِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فَيَخْتَارُ أَيَّهمَا شَاءَ، وَيُفَارِقُ الْأُخْرَى ٣٦٣٤ - وَلَوْ كَانَ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ ذِمِّيًّا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَسْلَمَتَا مَعَهُ فَالْجَوَابُ كَمَا هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -؛ لِأَنَّ الذِّمِّيَّ مُلْتَزِمٌ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ، فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الْمُعَامَلَاتِ، وَحُرْمَةُ الْجَمْعِ مِنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يَقَعْ أَصْلُ نِكَاحِهِمَا صَحِيحًا، إذَا كَانَ الْمُبَاشِرُ مُلْتَزِمًا لِحُكْمِ الْإِسْلَامِ، فَأَمَّا أَهْلُ الْحَرْبِ فَهُمْ غَيْرُ مُلْتَزِمِينَ حُكْمَ الْإِسْلَامِ