← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
116 · ص116
[بَابُ الْحَرْبِ كَيْفَ يُعَبَّأُ لَهُ] ُ وَفِي نُسْخَةٍ: كَيْفَ تَغْشَاهُ ١١٢ ذَكَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ: «لَمَّا كَانَ مِنْ اللَّيْلِ عَمَدَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ إلَى أَصْحَابِهِ فَعَبَّأَهُمْ فِي وَادِي حُنَيْنٍ - وَهُوَ وَادٍ حَدُورٌ ذُو شِعَابٍ وَمَضَايِقَ. وَفَرَّقَ النَّاسَ فِيهِ، وَأَوْعَزَ إلَى النَّاسِ أَنْ يَحْمِلُوا عَلَى مُحَمَّدٍ (٣٨ آ) وَأَصْحَابِهِ حَمْلَةً وَاحِدَةً - أَيْ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ إِلْيَهِمْ فِيهِ - وَمَالِكٌ هَذَا كَانَ صَاحِبَ الْجَيْشِ يَوْمَ حُنَيْنٍ. فَكَانَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَصْحِبُوا أَهَالِيَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ لِيُقَاتِلُوا عَنْهُمْ إنْ لَمْ يُقَاتِلُوا عَنْ دِينِهِمْ فَخَطَّأَهُ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ فِي هَذَا الرَّأْيِ. وَقَالَ لَهُ: رَاعِي الضَّأْنِ مَالَهُ وَلِلْحَرْبِ؟ وَهَلْ يَرُدُّ الْمُنْهَزِمَ شَيْءٌ؟ هَذَا الَّذِي تَسُوقُونَهُ كُلُّهُ غَنَائِمُ
→ prev 116 / 2212 next ←