← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1900 · ص1983
[بَابٌ شُفْعَةُ الْمُرْتَدِّ] ٣٩٧٢ - وَإِذَا بِيعَتْ دَارٌ بِجَنْبِ دَارِ الْمُرْتَدِّ، أَوْ كَانَ الْبَيْعُ قَبْلَ رِدَّتِهِ، ثُمَّ ارْتَدَّ فَلَمْ يَعْلَمْ بِالْبَيْعِ حَتَّى لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ جَاءَ مُسْلِمًا قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي بِلَحَاقِهِ، فَعَلِمَ الْبَيْعَ، وَطَلَبَ الشُّفْعَةَ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا؛ لِأَنَّ اللَّحَاقَ إذَا لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ الْقَضَاءُ بِمَنْزِلَةِ الْغَيْبَةِ، وَالْغَائِبُ عَلَى شُفْعَتِهِ إذَا حَضَرَ، وَإِنْ قَضَى الْقَاضِي بِلَحَاقِهِ فَلَا شُفْعَةَ لِوَرَثَتِهِ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تُورَثُ. وَإِنَّمَا كَانَ الْبَيْعُ قَبْلَ وُجُوبِ الْحَقِّ لِوَرَثَتِهِ، وَلَا شُفْعَةَ لِلْمُرْتَدِّ إذَا جَاءَ مُسْلِمًا. لِأَنَّ الْقَاضِيَ حِينَ قَضَى بِلَحَاقِهِ فَقَدْ جَعَلَ دَارِهِ مِلْكًا لِوَرَثَتِهِ وَذَلِكَ يُزِيلُ جَوَازَهُ فَتَبْطُلُ بِهِ شُفْعَتُهُ. ٣٩٧٣ - قَالَ: وَلَوْ كَانَ الْمُرْتَدُّ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ قَبْلَ أَنْ تُبَاعُ الدَّارُ الَّتِي لَهُ فِيهَا الشُّفْعَةُ، ثُمَّ كَانَ الْبَيْعُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَجَاءَ الْمُرْتَدُّ مُسْلِمًا قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي بِلَحَاقِهِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ؛ لِأَنَّ الدَّارَ بِيعَتْ وَهُوَ حَرْبِيٌّ لَا أَمَانَ لَهُ، وَلَا شُفْعَةَ لِلْحَرْبِيِّ فِيمَا يُبَاعُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ
→ prev 1900 / 2212 next ←