← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
308 · ص308
[بَابُ مَا يُصَدَّقُ الْمُسْتَأْمَنُ فِيهِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَمَا لَا يُصَدَّقُ] ٤٢٣ - وَإِذَا انْتَهَى عَسْكَرُ الْمُسْلِمِينَ إلَى مَطْمُورَةٍ أَوْ حِصْنٍ فَأَقَامُوا عَلَيْهَا فَنَادَاهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِهَا: أَمِّنُونَا عَلَى أَهْلِينَا وَمَتَاعِنَا عَلَى أَنْ نَفْتَحَهَا لَكُمْ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَفَتَحُوهَا لَهُمْ. فَالْقَوْمُ الَّذِينَ سَأَلُوا ذَلِكَ آمِنُونَ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوا أَنْفُسَهُمْ بِشَيْءٍ. لِأَنَّ النُّونَ وَالْأَلِفَ أَوْ النُّونَ وَالْيَاءَ فِي قَوْلِهِ أَمِّنُونَا كِنَايَةٌ لِإِضَافَةِ الْمُتَكَلِّمِ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ إلَى نَفْسِهِ. وَكَلِمَةُ عَلَى لِلشَّرْطِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاَللَّهِ شَيْئًا} [الممتحنة: ١٢] . وَقَالَ تَعَالَى: {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إلَّا الْحَقَّ} [الأعراف: ١٠٥] أَيْ بِشَرْطِ ذَلِكَ. فَعَرَفْنَا أَنَّ تَقْرِيرَ كَلَامِهِمْ نَحْنُ آمِنُونَ مَعَ أَهْلِينَا وَأَمْوَالِنَا إنْ فَتَحْنَاهَا لَكُمْ، وَقَدْ أَعْطَاهُمْ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ فَإِذَا فَتَحُوا كَانُوا آمِنِينَ. ٤٢٤ - فَإِذَا خَرَجَ أَهْلُ الْمَطْمُورَةِ، فَقَالَ الَّذِينَ أُومِنُوا: هَذَا مَتَاعُنَا