← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1247 · ص1316
[بَابٌ مِنْ الْفِدَاءِ لِلْعَبْدِ الْمَأْسُورِ مِنْ الْعَدُوِّ يَصْلُحُ وَفِيمَا لَا يَصْلُحُ] ١٣٣ - بَابٌ مِنْ الْفِدَاءِ فِيمَا يَصْلُحُ وَفِيمَا لَا يَصْلُحُ ٢٥٠٢ - الْمُشْتَرِي لِلْعَبْدِ الْمَأْسُورِ مِنْ الْعَدُوِّ إذَا أَخْرَجَهُ فَحَضَرَ مَوْلَاهُ، فَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِشَيْءٍ لَهُ مِثْلٌ مِنْ جِنْسِهِ، فَلِلْمَوْلَى أَنْ يَأْخُذَهُ بِمِثْلِهِ، وَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِمَا لَيْسَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ، كَالثِّيَابِ وَالْأَمْتِعَةِ، فَلِلْمَوْلَى أَنْ يَأْخُذَهُ بِقِيمَتِهِ. لِأَنَّ الْمَوْلَى إنَّمَا يُعْطِي الْمُشْتَرِيَ مَا غَرِمَ فِيهِ، لِيَنْدَفِعَ بِهِ الضَّرَرُ وَالْخُسْرَانُ عَنْهُ، وَتَمَامُ ذَلِكَ بِالْمِثْلِ صُورَةً وَمَعْنًى، فَيَجِبُ مُرَاعَاةُ ذَلِكَ، إلَّا إذَا تَعَذَّرَ اعْتِبَارُ الْمُمَاثَلَةِ صُورَةً، فَحِينَئِذٍ تُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ فِي مَعْنَى الْمَالِيَّةِ، كَمَا فِي بَدَلِ الْمَغْصُوبِ وَالْمُسْتَهْلَكِ. ٢٥٠٣ - يُوَضِّحُهُ أَنَّ الْمَوْلَى حِينَ رَغِبَ فِي أَخْذِهِ فَقَدْ أَجَازَ مَا صَنَعَهُ الْمُشْتَرِي، وَإِجَازَتُهُ فِي الِانْتِهَاءِ بِمَنْزِلَةِ الْإِذْنِ لَهُ فِي الِابْتِدَاءِ أَنْ يَفْدِيَهُ بِمَالِ نَفْسِهِ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الِابْتِدَاءِ كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَا لِمَعْنًى، وَهُوَ أَنَّ ذَوَاتَ الْأَمْثَالِ، كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ، مِمَّا يَجُوزُ اسْتِقْرَاضُهُ. فَالْمَوْلَى صَارَ كَالْمُسْتَقْرَضِ مِنْهُ، فَلِهَذَا يَغْرَمُ مِثْلَهُ، وَأَمَّا الثِّيَابُ وَالْأَمْتِعَةُ لَا يَجُوزُ فِيهَا الِاسْتِقْرَاضُ، وَهِيَ تَكُونُ مَضْمُونَةً بِالْقِيمَةِ، بِحُكْمِ الِاسْتِقْرَاضِ الْفَاسِدِ.