← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1246 · ص1315
وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ كَذَّبَهُ فِيهِ وَلَا يُشْبِهُ هَذَا الْعَبْدَ الْمَأْسُورَ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ الْمُقَرُّ لَهُ حِينَ أَنْكَرَ التَّدْبِيرَ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ السَّبْيَ جَرَى عَلَيْهِ، وَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَدْ مَلَكَهُ، وَأَنَّهُ قَدْ أَقَرَّ فِيهِ بِالتَّدْبِيرِ وَهُوَ يَمْلِكُهُ، فَلَمْ يَبْقَ لَهُ حَقُّ الْأَخْذِ بِالثَّمَنِ لِمَا نَفَذَ فِيهِ مِنْ إقْرَارِ الْمُشْتَرِي، وَهَا هُنَا الْمُقَرُّ لَهُ يَقُولُ: الْعَبْدُ عَبْدِي وَالشِّرَاءُ مِنْ الْمُشْتَرِي كَانَ بَاطِلًا، فَإِقْرَارُهُ بِالتَّدْبِيرِ لَغْوٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَادِفْ مِلْكَهُ، فَلِهَذَا أَخَذَ الْأَمَةَ مِنْهُ بِحُكْمِ إقْرَارِهِ، فَتَكُونُ مَمْلُوكَةً لَهُ غَيْرَ مُدَبَّرَةٍ. وَذَكَرَ بَعْدَ هَذَا بَابًا قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ مَسَائِلِهِ فِي الزِّيَادَاتِ. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.