← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1089 · ص1158
[بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الْغَنِيمَةِ] ١١٧ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الْغَنِيمَةِ ٢١٣٩ - وَإِذَا بَعَثَ الْإِمَامُ سَرِيَّةً مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ إلَى حِصْنٍ، وَسَرِيَّةٍ أُخْرَى إلَى حِصْنٍ آخَرَ، فَدَخَلَتْ السَّرِيَّةُ الْأُولَى وَظَفِرُوا بِأَهْلِ حِصْنِهِمْ، وَغَنِمُوا أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ مَرَّتْ بِهِمْ السَّرِيَّةُ الْأُخْرَى وَظَفِرُوا بِأَهْلِ حِصْنِهِمْ، وَغَنِمُوا أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ لَمْ تَلْتَقِ السَّرِيَّتَانِ بَعْدَ ذَلِكَ، حَتَّى خَرَجَتَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، فَجَمِيعُ مَا غَنِمَتْ السَّرِيَّةُ الْأُولَى يَشْتَرِكُ فِيهِ السَّرِيَّتَانِ، وَمَا غَنِمَتْ السَّرِيَّةُ الثَّانِيَةُ فَهُوَ لَهُمْ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ السَّرِيَّةَ الثَّانِيَةَ حِينَ الْتَقَتْ بِالسَّرِيَّةِ الْأُولَى فِي دَارِ الْحَرْبِ بَعْدَ إصَابَةِ الْغَنِيمَةِ، فَقَدْ ثَبَتَ لَهُمْ الشَّرِكَةُ فِي الْمُصَابِ؛ لِأَنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَدَدِ لَهُمْ، ثُمَّ لَا تَبْطُلُ تِلْكَ الشَّرِكَةُ بِإِمْعَانِهِمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَخُرُوجُ السَّرِيَّةِ الْأُولَى قَبْلَهُمْ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ. وَمَا أَصَابَتْ السَّرِيَّةُ الثَّانِيَةُ فَهُمْ الَّذِينَ تَفَرَّدُوا فِيهَا بِالْإِصَابَةِ وَالْإِحْرَازِ، وَمَا لَقِيَهُمْ السَّرِيَّةُ الْأُولَى بَعْدَ هَذِهِ الْإِصَابَةِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ، فَلَا يُشَارِكُونَهُمْ فِيهَا. ٢١٤٠ - وَلَوْ كَانُوا الْتَقَوْا جَمِيعًا فِي دَارِ الْحَرْبِ اشْتَرَكُوا فِي جَمِيعِ الْغَنَائِمِ.