← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1079 · ص1148
[بَابُ الْحُكْمِ فِي الْأُسَارَى عَبِيدِهِمْ وَأَحْرَارِهِمْ فِي أُمُورِهِمْ] ١١٦ - بَابُ الْحُكْمِ فِي الْأُسَارَى عَبِيدِهِمْ وَأَحْرَارِهِمْ فِي أُمُورِهِمْ ٢١١٦ - حُكْمُ الْأُسَارَى بَعْدَ الْأَخْذِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ حُكْمُ الْعَبِيدِ قَبْلَ الْإِحْرَازِ وَبَعْدَ الْإِحْرَازِ. لِأَنَّ الرِّقَّ قَدْ ثَبَتَ فِيهِمْ بِالْقَهْرِ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْمِلْكُ، فَإِنَّ الرِّقَّ عِبَارَةٌ عَنْ الضَّعْفِ، وَقَدْ كَانَ الضَّعْفُ مَوْجُودًا فِيهِمْ قَبْلَ الْأَخْذِ، بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمْ عُرْضَةٌ لِلتَّمَلُّكِ لَكِنَّهُ كَانَ لَا يَظْهَرُ ذَلِكَ لِلْقُوَّةِ الْمَوْجُودَةِ مِنْ طَرِيقِ الْحِسِّ بِاعْتِبَارِ الْمَنَعَةِ، وَقَدْ زَالَ ذَلِكَ بِالْأَسْرِ، فَثَبَتَ الرِّقُّ فِيهِمْ. ٢١١٧ - وَإِنْ تَوَقَّفَ ثُبُوتُ الْمِلْكِ عَلَى الْقِسْمَةِ أَوْ الْبَيْعِ حَتَّى وُجِدَ قَتِيلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَشَهِدَ مِنْهُمْ نَفَرٌ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ قَتَلَهُ بِالسَّيْفِ عَمْدًا فَإِنَّ شَهَادَتَهُمْ لَمْ تُقْبَلْ. لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهَا نَوْعُ وِلَايَةٍ وَالرِّقُّ يَعْدَمُ الْوِلَايَةَ. ٢١١٨ - وَلَكِنْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ. لِأَنَّهُ أَسِيرٌ لَا أَمَانَ لَهُ، حَتَّى إذَا قَسَمَهُ أَوْ بَاعَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ الشُّهُودُ بِشَيْءٍ.