← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1080 · ص1149
٢١١٩ - وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى امْرَأَةٍ مِنْهُمْ بِذَلِكَ لَمْ يَقْبَلْهَا الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهُ لَا شَهَادَةَ لَهُمْ عَلَيْهَا، فَيَكُونُ حَالُهَا بَعْدَ هَذِهِ الشَّهَادَةِ كَحَالِهَا قَبْلَهَا وَوَاضِحٌ هَذَا بِمَا نُقِلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ وَاحِدًا مِنْ الْجُنْدِ لَوْ أَعْتَقَ مِنْهُمْ نَصِيبَهُ مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ اسْتَوْلَدَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَنْفُذُ مِنْهُ فِي الْقِيَاسِ، وَلَا يَنْفُذُ فِي الِاسْتِحْسَانِ، وَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ الرِّقُّ فِيهِمْ لَمْ يَكُنْ لِلْقِيَاسِ وَالِاسْتِحْسَانِ فِي نُفُوذِ الْعِتْقِ وَالِاسْتِيلَادِ لَهُمْ مَعْنًى. ٢١٢٠ - وَلَوْ ظَهَرَ الْإِمَامُ عَلَى دَارِ أَهْلِ الْحَرْبِ فَصَيَّرَهَا دَارَ الْإِسْلَامِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُخَمِّسَهَا وَيَقْسِمَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ، وَبَيْنَ أَنْ يَمُنَّ عَلَى أَهْلِهَا، فَيَجْعَلَهُمْ ذِمَّةً يُؤَدُّونَ الْجِزْيَةَ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ. وَالْخَرَاجَ عَنْ أَرَاضِيِهِمْ، كَمَا فَعَلَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -[بِالسَّوَادِ فَإِنْ لَمْ يَفْرُقْ لَهُ فِيهِمْ رَأْيٌ حَتَّى شَهِدَ بَعْضُهُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ قَتَلَ امْرَأَةً مِنْهُمْ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، ثُمَّ فَرَقَ لَهُ فِيهِمْ أَحَدُ الرَّأْيَيْنِ فَشَهَادَتُهُمْ الْأُولَى بَاطِلَةٌ. لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا وَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْعَبِيدِ لِكَوْنِهِمْ مَقْهُورِينَ. ٢١٢١ - وَإِنْ أَعَادُوا تِلْكَ الشَّهَادَةَ فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ قَدْ قَسَمَهُمْ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمْ أَيْضًا. ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ قَدْ تَعَيَّنَ فِيهِمْ بِالْقِسْمَةِ.