← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1081 · ص1150
٢١٢٢ - وَإِنْ مَنَّ عَلَيْهِمْ قَبْلَ شَهَادَتِهِمْ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ فِيهِمْ حُكْمُ الْحُرِّيَّةِ بِالْمَنِّ عَلَيْهِمْ، فَقَدْ جَعَلَهُمْ أَحْرَارَ الْأَصْلِ، وَالْعَبْدُ إذَا شَهِدَ فِي حَالِ رِقِّهِ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ ثُمَّ أَعَادَهَا بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ وَجَبَ قَبُولُهَا، ثُمَّ يَغْرَمُ الْقَاتِلُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ قِيمَةِ الْمَقْتُولَةِ فِي مَالِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ لِأَوْلِيَائِهَا عَلَى الْقَاتِلِ عَمْدًا كَانَ أَوْ خَطَأً، وَلَا قَوَدَ فِي ذَلِكَ لِبَقَاءِ شُبْهَةِ الْهَدْرِ فِي دَمِهَا حِينَ قَتَلَهَا، وَلِاشْتِبَاهِ الْمُسْتَحِقِّ لِلْقَوَدِ حِينَ قَتَلَهَا لِتَرَدُّدِ حَالِهَا. ثُمَّ حَالُ الْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ عِنْدَ الْقَتْلِ كَحَالِ الْمُكَاتَبِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَقِيقٌ مُتَرَدِّدُ الْحَالِ. بَيْنَ أَنْ يَتَقَرَّرَ الْمِلْكُ فِيهِ بِالْقِسْمَةِ أَوْ الْحُرِّيَّةِ بِالْمَنِّ فَيَكُونُ كَالْمُكَاتَبِ، وَالْمُكَاتِبُ إذَا قَتَلَ مُكَاتَبًا عَلَى وَجْهِ الْعَمْدِ لَا يَجِبُ فِيهِ الْقَوَدُ، فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ الْقَاتِلِ وَمِنْ قِيمَةِ الْمَقْتُولِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي كَسْبِ الْقَاتِلِ لِوَرَثَةِ الْمَقْتُولِ إذَا حَكَمَ بِحُرِّيَّتِهِ بِأَدَاءِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ، فَكَذَلِكَ هَا هُنَا. وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ قَتَلَ حُرًّا مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَطَأً فَإِنْ قَسَمَهُمْ الْإِمَامُ دَفَعَ بِهِ وَإِنْ جَعَلَهُمْ ذِمَّةً غَرِمَ الْقَاتِلُ قِيمَتَهُ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ، كَمَا هُوَ الْحُكْمُ فِي الْمُكَاتَبِ يَقْتُلُ حُرًّا خَطَأً. ٢١٢٣ - وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَلَا شَيْءَ عَلَى قَاتِلِهِ. ؛ لِأَنَّ دَمَهُ حَلَالٌ وَمَنْ أَرَاقَ دَمًا حَلَالًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الضَّمَانُ