← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2185 · ص2268
[بَابٌ مِنْ إسْلَامِ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ الْمَأْسُورَيْنِ] ٢١٤ - بَابٌ: مِنْ إسْلَامِ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ الْمَأْسُورَيْنِ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: ٤٥٢٣ - قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الصَّبِيَّ يَتْبَعُ خَيْرَ الْأَبَوَيْنِ دِينًا فَإِذَا سُبِيَ وَمَعَهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِالْإِسْلَامِ حَتَّى يَصِفَ الْإِسْلَامَ بِنَفْسِهِ أَوْ يُسْلِمَ مَنْ مَعَهُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ. وَإِنْ سُبِيَ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ أَيْضًا حَتَّى يَخْرُجَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، فَيَصِيرُ مُسْلِمًا تَبَعًا لِلدَّارِ، أَوْ يُقَسِّمَ الْإِمَامُ الْغَنَائِمَ، أَوْ يَبِيعَهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ، فَيَصِيرُ مُسْلِمًا حِينَئِذٍ، أَمَّا إذَا كَانَ مَنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ، أَوْ اشْتَرَاهُ مُسْلِمٌ فَلَا إشْكَالَ فِيهِ. لِأَنَّ تَأْثِيرَ التَّبَعِيَّةِ لِلْمَالِكِ فَوْقَ تَأْثِيرِ التَّبَعِيَّةِ لِلدَّارِ. وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي ذِمِّيًّا، أَوْ كَانَ أَعْطَاهُ الذِّمِّيُّ بِطَرِيقِ الرَّضْخِ مِنْ الْغَنِيمَةِ، فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِي أَنَّهُ يَكُونُ مَحْكُومًا بِإِسْلَامِهِ حَتَّى إذَا مَاتَ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُجْبَرُ الذِّمِّيُّ عَلَى بَيْعِهِ. لِأَنَّهُ صَارَ مُحْرَزًا بِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ، فَالذِّمِّيُّ إنَّمَا يَمْلِكُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِإِحْرَازِ الْمُسْلِمِينَ إيَّاهُ، فَصَارَ تَمَامُ الْإِحْرَازِ بِالْقِسْمَةِ وَالْبَيْعِ، نَظِيرَ تَمَامِ الْإِحْرَازِ بِالْإِخْرَاجِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ.
→ prev 2185 / 2212 next ←