← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
703 · ص741
[بَابُ النَّفْلِ مِنْ أَسْلَابِ الْخَوَارِجِ وَأَهْلِ الْحَرْبِ] ِ يُقَاتِلُونَ مَعَهُمْ بِأَمَانٍ أَوْ بِغَيْرِ أَمَانٍ (ص ٢٤٩) - قَالَ: أَمَانُ الْخَوَارِجِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ جَائِزٌ كَأَمَانِ أَهْلِ الْعَدْلِ، لِأَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ مِنْ أَهْلِ فِئَةٍ مُمْتَنِعَةٍ وَبَيَانُ هَذَا الْوَصْفِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: ٩] وَفِي قَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا. ثُمَّ أَمَانُ الْوَاحِدِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَأَمَانِ جَمَاعَتِهِمْ. لِأَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ لَا يَقِفُونَ عَلَى السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلْقِتَالِ بَيْنَ أَهْلِ الْعَدْلِ وَأَهْلِ الْبَغْيِ، حَتَّى يُمَيِّزُوا أَهْلَ الْعَدْلِ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ فَيَسْتَأْمِنُوا مِنْهُمْ. فَإِذَا اسْتَأْمَنُوا مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ فَقَدْ سَالَمُونَا عَلَى أَنْ يَتَّجِرُوا فِينَا وَذَلِكَ أَمَانٌ نَافِذٌ فَلَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعَدْلِ أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْبِذُوا إلَيْهِمْ. إنْ كَانُوا فِي مَنَعَةٍ، أَوْ يُبْلِغُوهُمْ مَأْمَنَهُمْ إنْ كَانُوا فِي غَيْرِ مَنَعَةٍ. ١٢٨٩ - وَلَوْ اسْتَعَانَ الْخَوَارِجُ بِأَهْلِ الْحَرْبِ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الْعَدْلِ فَخَرَجُوا إلَيْهِمْ فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْعَدْلِ، سَبَوْا أَهْلَ الْحَرْبِ، وَلَا يَكُونُ اسْتِعَانَةُ الْخَوَارِجِ بِهِمْ أَمَانًا لَهُمْ. وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: كَانَ ذَلِكَ أَمَانًا لَهُمْ. وَلَكِنَّهُمْ حِينَ قَاتَلُوا أَهْلَ الْعَدْلِ
→ prev 703 / 2212 next ←