← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
702 · ص740
لِأَنَّ الظِّهَارَةَ مِنْ الْخَزِّ تُسَمَّى جُبَّةً بِانْفِرَادِهَا مَجَازًا. فَلَا يَسْتَحِقُّ الْبِطَانَةَ بِهَذَا الِاسْمِ، وَإِذَا لَمْ يَسْتَحِقَّ الْبِطَانَةَ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْحَشْوَ. ١٢٨٧ - وَلَوْ قَالَ: مَنْ أَصَابَ قَبَاءً مَرْوِيًّا، فَأَصَابَ قَبَاءً بِطَانَتُهُ غَيْرُ مَرْوِيٍّ، وَحَشْوُهُ كَذَلِكَ، فَلَهُ الظِّهَارَةُ خَاصَّةً. لِأَنَّ الظِّهَارَةَ وَحْدَهَا تُسَمَّى قَبَاءً. يُقَالُ: قَبَاءٌ طَاقٌ، وَقَبَاءٌ طَاقَيْنِ، بِخِلَافِ الْجُبَّةِ، فَالظِّهَارَةُ وَحْدَهَا هُنَاكَ تُسَمَّى قَمِيصًا لَا جُبَّةً. وَلَوْ كَانَتْ الظِّهَارَةُ وَالْبِطَانَةُ مَرْوِيَّتَيْنِ وَالْحَشْوُ مِنْ غَيْرِهِ اسْتَحَقَّ الْكُلَّ. لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَحَقَّ الظِّهَارَةَ وَالْبِطَانَةَ اسْتَحَقَّ الْحَشْوَ تَبَعًا. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: مَنْ أَصَابَ قَبَاءً، اسْتَحَقَّ الْحَشْوَ تَبَعًا لِلظِّهَارَةِ وَالْبِطَانَةِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْحَشْوُ قَبَاءً. فَكَذَلِكَ عِنْدَ التَّقْيِيدِ يَسْتَحِقُّ الْحَشْوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَرْوِيًّا. وَالسَّرَاوِيلُ بِمَنْزِلَةِ الْقَبَاءِ فِي جَمِيعِ مَا قُلْنَا، لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى سَرَاوِيلَ مُبَطَّنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُبَطَّنٍ.
→ prev 702 / 2212 next ←