← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
415 · ص453
[بَابُ الْحَرْبِيِّ يَسْتَأْمِنُ إلَى مُعَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ] ٥٤ - بَابُ الْحَرْبِيِّ يَسْتَأْمِنُ إلَى مُعَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ ٦٦٤ - فَإِذَا اسْتَأْمَنَ الْحَرْبِيُّ إلَى الْعَسْكَرِ مِنْ غَيْرِ حِصْنٍ وَلَا قَلْعَةٍ وَلَا مَطْمُورَةٍ فَقَالَ: أَسْتَأْمِنُ لِأَخْرُجَ إلَيْكُمْ، ثُمَّ أَرْجِعَ إلَى أَهْلِي، فَآتِيكُمْ بِالتِّجَارَاتِ، فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ بِتِجَارَةٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَالَ: هَذَا مَالِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَهُوَ آمِنٌ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ. لِأَنَّهُ اسْتَأْمَنَ فِي حَالٍ لَمْ يَصِرْ مَقْهُورًا، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ اسْتَأْمَنَ لِيَخْرُجَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ. وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ هُنَاكَ يَدْخُلُ مَالُهُ فِي أَمَانِهِ تَبَعًا. وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ، فَكَذَلِكَ الَّذِي اسْتَأْمَنَ إلَى الْعَسْكَرِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَحْصُورًا، وَقَوْلُهُ فِي الْمَالِ مَقْبُولٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْيَدَ لَهُ. فَالظَّاهِرُ شَاهِدٌ لَهُ. ٦٦٥ - وَكَذَلِكَ لَوْ جَاءَ بِامْرَأَةٍ فَقَالَ: هَذِهِ امْرَأَتِي، أَوْ ابْنَتِي، أَوْ أُخْتِي، أَوْ جَاءَ بِصِبْيَانٍ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ وَلَدِي. فَهُوَ مُصَدَّقٌ عَلَى ذَلِكَ وَهُمْ آمِنُونَ مَعَهُ. بِمَنْزِلَةِ مَنْ اسْتَأْمَنَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا هُنَاكَ أَنَّهُ يَتْبَعُهُ عِيَالُهُ فِي الْأَمَانِ كَمَا يَتْبَعُهُ مَالُهُ. وَمَنْ كَذَّبَهُ مِنْهُمْ فِيمَا قَالَ فَهُوَ فَيْءٌ. لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِالرِّقِّ حِينَ كَذَّبَهُ فِي سَبَبِ التَّبَعِيَّةِ فِي الْأَمَانِ
→ prev 415 / 2212 next ←