← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1975 · ص2058
[بَابٌ مَا يُصَدَّقُ فِيهِ الرَّجُلُ إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ اسْتَهْلَكَ مِنْ مَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ] ١٩٣ - بَابٌ مَا يُصَدَّقُ فِيهِ الرَّجُلُ إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ اسْتَهْلَكَ مِنْ مَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ، أَوْ مَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ ٤١٢٣ - وَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَوْ صَارَ ذِمَّةً، أَوْ دَخَلَ إلَيْنَا بِأَمَانٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: قَطَعْت يَدَك وَأَنْتَ حَرْبِيٌّ فِي دَارِ الْحَرْبِ، أَوْ قَالَ: أَخَذْت مِنْك هَذِهِ الْأَلْفَ وَأَنْتَ حَرْبِيٌّ فَهُوَ لِي. أَوْ قَالَ أَخَذْت مِنْك أَلْفَ دِرْهَمٍ وَاسْتَهْلَكْتهَا، أَوْ قَالَ سَبَيْت ابْنَك هَذَا فِي دَارِ الْحَرْبِ. وَقَالَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ: بَلْ فَعَلْت ذَلِكَ كُلَّهُ بِي بَعْدَ مَا أَسْلَمْت، فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ فِي ذَلِكَ، وَلَا يُصَدَّقُ الْمُقِرُّ فَيُضَمِّنُهُ الْمُقَرُّ لَهُ دِيَةَ الْيَدِ وَيَأْخُذُ ابْنَهُ وَالْأَلْفَ الْقَائِمَةَ بِعَيْنِهَا. وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ وَلَا يَضْمَنُ شَيْئًا، وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْمَالَ إذَا كَانَ قَائِمًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَقَرِّ لَهُ يَأْخُذُهُ مِنْ يَدِهِ، وَلَا يُصَدَّقُ فِي الْأَلْفِ الْقَائِمَةِ بِعَيْنِهَا