← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2198 · ص2281
[بَابٌ مَا يُبَاعُ مِنْ السَّبْيِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ] ٤٥٥٠ - وَإِذَا سَبَى الْمُسْلِمُونَ السَّبْيَ فَاقْتَسَمُوهُ وَأَخْرَجُوهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الرَّقِيقِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ. لِأَنَّهُمْ مُشْرِكُونَ، وَإِنْ صَارُوا مِنْ أَهْلِ دَارِنَا بِالْإِحْرَازِ فَكَانُوا بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْعَبْدِ الذِّمِّيِّ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ. إلَّا فِي فَصْلٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ إنْ سُبِيَ صَغِيرًا لَيْسَ مَعَهُ وَاحِدٌ مِنْ أَبَوَيْهِ فَهَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَاعَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ. لِأَنَّهُ صَارَ مُسْلِمًا بِالْإِخْرَاجِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، أَوْ الْقِسْمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْإِحْرَازَ فِيهِ يَتِمُّ بِالْقِسْمَةِ، كَمَا يَتِمُّ بِالْإِخْرَاجِ، وَلِهَذَا لَوْ مَاتَ يُصَلَّى عَلَيْهِ. ٤٥٥١ - وَلَوْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً فَاشْتَرَاهَا مَنْ وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا، وَإِذَا ظَهَرَ أَنَّهَا مَحْكُومَةٌ بِإِسْلَامِهَا، قُلْنَا: لَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَبِيعَهَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَإِنْ كَانَ لَوْ بَاعَهَا نَفَذَ الْبَيْعُ فَإِنْ كَانَ سُبِيَ مَعَهَا أَحَدُ أَبَوَيْهَا فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ. لِأَنَّهُ لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهَا هَا هُنَا.
→ prev 2198 / 2212 next ←