← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2199 · ص2282
وَيَسْتَوِي إنْ وَقَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي سَهْمِ رَجُلٍ أَوْ وَقَعَا فِي سَهْمِ رَجُلٍ وَاحِدٍ. لِأَنَّ الصَّغِيرَةَ مَا حُصِّلَتْ فِي دَارِنَا إلَّا وَمَعَهَا أَبٌ هُوَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا وَذَلِكَ يَمْنَعُ الْحُكْمَ بِإِسْلَامِهَا. ٤٥٥٢ - وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ مِنْ السَّبْيِ مِنْ الْمُسْتَأْمَنِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ. لِأَنَّهُ صَارَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا، وَالْمُسْتَأْمَنُ فِي دَارِنَا يُمْنَعُ مِنْ شِرَاءِ مَمْلُوكٍ هُوَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا، وَيُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ إذَا اشْتَرَاهُ، لِلْأَصْلِ الَّذِي بَيَّنَّا أَنَّ الذِّمِّيَّ فِي حَقِّ الْمُسْتَأْمَنِ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْلِمِ فِي حَقِّ الذِّمِّيِّ فِي حَقِّ أَحْكَامِ الدُّنْيَا. ٤٥٥٣ - فَإِنْ اشْتَرَى الْمُسْتَأْمَنُ أَمَةً ذِمِّيَّةً فَدَبَّرَهَا أَوْ اسْتَوْلَدَهَا نَفَذَ ذَلِكَ مِنْهُ، لِمُصَادِفَتِهِ مِلْكَهُ، وَلَكِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهَا وَاسْتِخْدَامِهَا، وَتَخْرُجُ إلَى الْحُرِّيَّةِ عَنْ مِلْكِهِ بِطَرِيقِ الِاسْتِسْعَاءِ فِي قِيمَتِهَا. وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا الْحُكْمَ فِي حَقِّ الذِّمِّيِّ إذَا دَبَّرَ أَمَتَهُ الْمُسْلِمَةَ أَوْ اسْتَوْلَدَهَا فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْمُسْتَأْمَنِ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِأَمَتِهِ الذِّمِّيَّةِ. ٤٥٥٤ - وَإِذَا سُبِيَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَعَ أَوْلَادِهَا فَوَقَعُوا فِي سَهْمِ رَجُلٍ ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْضُ وَلَدِهَا، وَهُوَ صَغِيرٌ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُمْ مِنْ كَافِرٍ. لِأَنَّهُ إنْ بَاعَهُمْ جَمِيعًا فَقَدْ بَاعَ الْمَمْلُوكَ الْمُسْلِمَ مِنْ الْكَافِرِ، وَذَلِكَ لَا يَحِلُّ،
→ prev 2199 / 2212 next ←