2193 · ص2276
[بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ]
٤٥٤٣ - قَدْ بَيَّنَّا فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّ سَبْيَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مُوجِبٌ لِلْفُرْقَةِ، لَا لَعَيْنِهِ بَلْ لِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَلِهَذَا لَمْ تَقَعْ الْفُرْقَةُ إذَا سُبِيَا مَعًا، فَنَقُولُ: إذَا سُبِيَتْ الْمَرْأَةُ وَأُخْرِجَتْ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَلِمَنْ وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ أَنْ يَطَأَهَا بَعْدَ مَا يَسْتَبْرِئُهَا بِحَيْضَةٍ إنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا، وَبِوَضْعِ الْحَمْلِ إنْ كَانَتْ حَامِلًا.
وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ بِآثَارٍ رَوَاهَا بِالْإِسْنَادِ.
٤٥٤٤ - فَإِنْ حَاضَتْ الْمَسْبِيَّةُ فِي دَارِ الْحَرْبِ حَيْضَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا ثُمَّ سُبِيَ زَوْجُهَا فَأُخْرِجَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَهُمَا عَلَى تَزَوُّجِهِمَا لِانْعِدَامِ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلْفُرْقَةِ، وَهُوَ تَبَايُنُ الدَّارَيْنِ، وَإِنْ أُخْرِجَتْ وَحْدَهَا فَوَقَعَتْ فِي سَهْمِ رَجُلٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْتَزِئَ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ حَاضَتْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ حَيْضَةً