← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
630 · ص668
[بَابٌ مِنْ النَّفْلِ الَّذِي يَصِيرُ لَهُمْ وَلَا يَبْطُلُ إذَا نَفَّلَ بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ] ٍ وَلَوْ قَالَ الْأَمِيرُ: إنْ قَتَلَ رَجُلٌ مِنْكُمْ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ. فَقَتَلَ رَجُلَانِ قَتِيلًا وَاحِدًا، فَلَهُمَا سَلَبُهُ. لِأَنَّهُ حِينَ أَخْرَجَ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الْعُمُومِ فَقَدْ قَصَدَ بِهِ التَّحْرِيضَ عَلَى النِّكَايَةِ. - وَفِي هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ فَيَقُولَ: إنْ قَتَلَ رَجُلٌ مِنْكُمْ وَحْدَهُ قَتِيلًا. فَحِينَئِذٍ لَا شَيْءَ لِلْقَاتِلَيْنِ مِنْ السَّلَبِ. لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ أَنَّ مَقْصُودَهُ التَّحْرِيضُ عَلَى إظْهَارِ الْجَلَادَةِ بِالِاسْتِبْدَادِ بِالْقَتْلِ وَبِالِاشْتِرَاكِ لَا يَحْصُلُ ذَلِكَ. - وَلَوْ بَرَزَ عَشَرَةٌ لِلْقِتَالِ فَقَالَ الْأَمِيرُ لِعَشَرَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ: إنْ قَتَلْتُمُوهُمْ فَلَكُمْ أَسْلَابُهُمْ. فَقَتَلَ كُلُّ رَجُلٍ رَجُلًا مِنْهُمْ، اسْتَحَقَّ كُلُّ قَاتِلٍ سَلَبَ قَتِيلِهِ خَاصَّةً. .