← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
629 · ص667
- وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: إنْ أَصَبْت أَسِيرًا فَهُوَ لَك. فَأَخَذَ أَسِيرَيْنِ مَعًا. فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ أَرْفَعَهُمَا. لِهَذَا الْمَعْنَى. - وَلَوْ خَرَجَ أَمِيرُ الْعَسْكَرِ فِي سَرِيَّةٍ وَنَفَّلَ لَهُمْ الرُّبْعَ فَأَصَابُوا غَنَائِمَ، كَانَ لِلْأَمِيرِ النَّفَلُ مَعَ السَّرِيَّةِ. لِأَنَّهُ أَوْجَبَ النَّفَلَ لِأَصْحَابِ السَّرِيَّةِ. وَهُوَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ. وَبِهَذَا الْفَصْلِ يَتَبَيَّنُ مَا سَبَقَ أَنَّهُ عِنْدَ التَّعْمِيمِ يَكُونُ الْإِمَامُ فِي اسْتِحْقَاقِ النَّفْلِ كَغَيْرِهِ. وَالْكَلَامُ فِي فَصْلِ السَّرِيَّةِ أَظْهَرُ، فَإِنَّ اسْتِحْقَاقَهُمْ لِلنَّفْلِ عَلَى هَيْئَةِ اسْتِحْقَاقِ الْغَنِيمَةِ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُبَاشِرَ مِنْهُمْ وَالرِّدْءَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. ثُمَّ فِي اسْتِحْقَاقِ (ص ٢٢٥) الْغَنِيمَةِ الْإِمَامُ بِمَنْزِلَةِ الْجَيْشِ. فَكَذَلِكَ فِي اسْتِحْقَاقِ السَّرِيَّةِ إذَا خَرَجَ وَهُوَ مَعَهُمْ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.