← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1498 · ص1567
[بَابُ مَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُدْخِلُوهُ دَارَ الْحَرْبِ مِنْ التِّجَارَاتِ] ٣٠٩٤ - وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُدَخِّلُوا دَارَ الْحَرْبِ شَيْئًا مِمَّا فِيهِ مَنْفَعَةُ أَهْلِ الْحَرْبِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُقَوِّيهِمْ عَلَى عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى. ٣٠٩٥ - فَإِنْ أَدْخَلُوا ذَلِكَ دَارَهُمْ لَمْ يُمْنَعُوا مَا خَلَا الْكُرَاعَ وَالسِّلَاحَ، وَنَعْنِي بِالْكُرَاعِ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ وَالْإِبِلَ وَالدَّوَابَّ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا الْمَتَاعُ، وَنَعْنِي بِالسِّلَاحِ مَا يَكُونُ مُعَدًّا لِلْقِتَالِ بِهِ، وَمَا يَكُونُ مِنْ جِنْسِ الْحَدِيدِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُقَوِّيهِمْ عَلَى قِتَالِهِمْ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ أُمِرْنَا بِدَفْعِ قِتَالِهِمْ، فَمِنْ ضَرُورَةِ ذَلِكَ كَرَاهَةُ الِاشْتِغَالِ بِمَا يُقَوِّيهِمْ عَلَى الْقِتَالِ، وَمَا سَمَّيْنَا مِنْ الدَّوَابِّ يَحْمِلُ مَتَاعَهُمْ وَيُقَوِّيهِمْ عَلَى الْحَرْبِ، وَالْفِيلَةُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا يُقَاتَلُ بِهَا وَيُقَاتَلُ عَلَيْهَا وَتَحْمِلُ أَثْقَالَهُمْ، وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ.