← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1228 · ص1297
[بَابُ مَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَهْلُ الشِّرْكِ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ يُصِيبُهُ الْمُسْلِمُونَ] ١٣٠ - بَابُ مَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَهْلُ الشِّرْكِ فَيُحْرِزُونَهُ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ يُصِيبُهُ الْمُسْلِمُونَ ٢٤٦٦ - قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ أَمْوَالَنَا بِطَرِيقِ الْقَهْرِ بَعْدَ مَا يَتِمُّ الْإِحْرَازُ بِدَارِهِمْ، فَإِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَهُوَ غَنِيمَةٌ لَهُمْ، بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ أَمْوَالِهِمْ، إلَّا أَنَّ الْمُسْتَوْلِيَ عَلَيْهِ إذَا وَجَدَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ إنْ شَاءَ. لِأَنَّهُ صَارَ مَظْلُومًا، فَكَانَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِيَامُ بِنُصْرَتِهِ، وَدَفْعُ الظُّلْمِ عَنْهُ، فَإِنَّهُمْ لَا يَتَمَكَّنُونَ مِنْ السُّكْنَى فِي دَارِ الْإِسْلَامِ إلَّا بِأَنْ يَدْفَعَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، فَكَانَ دَفْعُ هَذَا الظُّلْمِ عَلَى الْغُزَاةِ الَّذِينَ يَذُبُّونَ عَنْ دَارِ الْإِسْلَامِ، وَيَأْخُذُونَ الْكِفَايَةَ عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا وَقَعَ الْمَالُ فِي أَيْدِيهِمْ فَنَقُولُ: قَبْلَ الْقِسْمَةِ الْحَقُّ لِعَامَّتِهِمْ، وَدَفْعُ الظُّلْمِ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ أَيْضًا، وَذَلِكَ فِي رَدِّ الْمَالِ عَلَيْهِ، فَيَجِبُ رَدُّهُ مَجَّانًا، وَأَمَّا بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَقَدْ تَعَيَّنَ الْمِلْكُ فِيهِ، لِمَنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ، وَمَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ دَفْعُ الظُّلْمِ عَنْهُ بِتَسْلِيمِ مِلْكِ نَفْسِهِ إلَيْهِ، إلَّا أَنَّ حَقَّ الَّذِي وَقَعَ فِي سَهْمِهِ كَانَ فِي الْمَالِيَّةِ، حَتَّى كَانَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَبِيعَ الْغَنَائِمَ، وَيَقْسِمَ الثَّمَنَ بَيْنَهُمْ، وَحَقُّ