← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
843 · ص898
[بَابُ سُهْمَانِ الْخَيْلِ فِي دَارِ الْحَرْبِ] ٩٨ - بَابُ سُهْمَانِ الْخَيْلِ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مَنْ نَفَقَ فَرَسُهُ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ الدَّرْبِ فَهُوَ يَسْتَحِقُّ سَهْمَ الْفُرْسَانِ. ١٦٠٧ - قَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ عُقِرَ فَرَسُهُ فِي الْقِتَالِ أَوْ قُتِلَ اسْتَحَقَّ سَهْمَ الْفُرْسَانِ. وَإِنْ كَانَتْ إصَابَةُ الْغَنَائِمِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي حَالِ مَا كَانَ هُوَ رَاجِلًا. وَكَذَلِكَ لَوْ أَخَذَ الْعَدُوُّ فَرَسَهُ وَأَحْرَزُوهُ. إذْ لَوْ قُلْنَا: يَحْرُمُ سَهْمُ الْفَرَسِ بِهَذَا، امْتَنَعَ النَّاسُ مِنْ الْقِتَالِ عَلَى الْخَيْلِ مَخَافَةَ أَنْ تَبْطُلَ سِهَامُهُمْ بِهَا. وَإِنَّمَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَ مَا فِيهِ زِيَادَةُ تَحْرِيضٍ لِلْمُسْلِمِينَ. ثُمَّ الِاسْتِحْقَاقُ بِالْتِزَامِ مُؤْنَةُ الْفَرَسِ فِي دَارِ الْحَرْبِ عَلَى قَصْدِ الْقِتَالِ لَا بِمُبَاشَرَةِ الْقِتَالِ فَارِسًا. أَلَا تَرَى أَنَّ قِتَالَهُمْ لَوْ كَانَ فِي الْمَغَائِضِ أَوْ عَلَى أَبْوَابِ الْحُصُونِ أَوْ فِي السُّفُنِ، فَإِنَّ مَنْ كَانَ فَارِسًا مِنْهُمْ اسْتَحَقَّ سَهْمَ الْفُرْسَانِ؟ وَقَدْ