← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1764 · ص1847
[بَابُ إثْبَاتِ النَّسَبِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ مِنْ السَّبَايَا] ٣٧٠٨ - قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ سَبَوْا مُسْلِمَةً حُرَّةً أَوْ مَمْلُوكَةً أَوْ ذِمِّيَّةً حُرَّةً أَوْ مَمْلُوكَةً فَاشْتَرَاهَا مِنْ السَّابِي رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَاسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ أَسْلَمَ أَهْلُ الدَّارِ، أَوْ صَارُوا ذِمَّةً، فَإِنْ كَانَتْ مُسْلِمَةً أَوْ ذِمِّيَّةً حُرَّةً فِي الْأَصْلِ فَهِيَ حُرَّةٌ عَلَى حَالِهَا؛ لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ الْمُتَأَكِّدَةَ فِي دَارِنَا لَا نَاقِضَ لَهَا، وَأَوْلَادُهَا أَحْرَارٌ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لَهَا. وَالنَّسَبُ ثَابِتٌ مِنْ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَلَى وَجْهِ الْمِلْكِ بِشُبْهَةٍ، فَتَأْوِيلُهُمْ الْبَاطِلُ بِمَنْزِلَةِ التَّأْوِيلِ الصَّحِيحِ فِي الْحُكْمِ وَلَا صَدَاقَ عَلَيْهِ لَهَا؛ لِأَنَّ الْمُسْتَوْفَى بِالْوَطْءِ فِي حُكْمِ جُزْءٍ مِنْهَا، وَقَدْ كَانَ حَرْبِيًّا حِينَ اسْتَوْفَى ذَلِكَ الْجُزْءَ، فَكَمَا لَا يَغْرَمُ شَيْئًا إذَا اسْتَهْلَكَهَا لَا يَغْرَمُ بِوَطْئِهِ إيَّاهَا شَيْئًا أَيْضًا. وَإِنْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ فِي الْأَصْلِ فَهِيَ مَرْدُودَةٌ عَلَى مَوْلَاهَا؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَمْلِكُوهَا بِالْإِحْرَازِ.