← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
1254 · ص1323
اشْتَرَاهُ الْمُسْلِمُ يَأْخُذُهُ الْمَوْلَيَانِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِالشِّرَاءِ حَقِيقَةً، وَالنِّصْفُ الَّذِي اشْتَرَاهُ النَّصْرَانِيُّ فَالْمَوْلَى الْمُسْلِمُ يَأْخُذُ ذَلِكَ النِّصْفَ بِنِصْفِ قِيمَةِ مَا أَدَّى مِنْ الْخَمْرِ، وَالنَّصْرَانِيُّ يَأْخُذُ بِالْمِثْلِ. لِأَنَّ كُلَّ نِصْفٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَنْزِلَةِ عَبْدٍ كَامِلٍ، وَحُكْمُ الْجُزْءِ مُعْتَبَرٌ بِحُكْمِ الْكُلِّ فِي الْوَجْهَيْنِ. ٢٥٢٣ - فَإِنْ كَانَا اشْتَرَيَاهُ بِخَنَازِيرِ فَإِنَّهُمَا يَأْخُذَانِ النِّصْفَ مِنْ الْمُشْتَرِي الْمُسْلِمِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْعَبْدِ. لِأَنَّهُ مَا أَخَذَهُ بِالشِّرَاءِ حَقِيقَةً، بَلْ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ بِمَنْزِلَةِ الْهِبَةِ. - وَالنِّصْفُ الْآخَرُ يَأْخُذَانِهِ مِنْ النَّصْرَانِيِّ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْخَنَازِيرِ. لِأَنَّهُ تَمَلَّكَ ذَلِكَ النِّصْفَ بِالشِّرَاءِ حَقِيقَةً، وَالْخِنْزِيرُ لَيْسَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ فِي حَقِّ أَحَدٍ. ٢٥٢٤ - وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُ الْمَوْلَيَيْنِ أَخْذَ حِصَّتِهِ مِنْ الْعَبْدِ دُونَ الْآخَرِ، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي قُلْنَا، لِأَنَّ حَقَّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْأَخْذِ ثَابِتٌ فِي النِّصْفِ بِاعْتِبَارِ قَدِيمِ مِلْكِهِ، فَإِنْ أَبْطَلَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ لَا يَتَعَذَّرُ عَلَى الْآخَرِ اسْتِيفَاءُ حَقِّهِ. لِأَنَّ إبْطَالَهُ غَيْرُ عَامِلٍ فِي حَقِّ صَاحِبِهِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.