← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
652 · ص690
- وَلَوْ فَعَلَ بِغَيْرِ إذْنِ الْأَمِيرِ كَانَ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْعَسْكَرِ إذَا كَانَ الْمُسْتَأْمَنُ غَيْرَ أَهْلِ تِلْكَ الدَّارِ. لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مُسْتَأْمَنٍ دَخَلَ مَعَ الْعَسْكَرِ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ. وَهَذَا لِأَنَّهُ لَا مَنَعَةَ لَهُ، فَإِنَّمَا أَصَابَ ذَلِكَ بِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ، فَيَكُونُ لَهُمْ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمُسْتَأْمَنُونَ أَهْلَ مَنَعَةٍ. . - وَلَوْ أَنَّ الْعَسْكَرَ أَسَرُوا الْأُسَرَاءَ مِنْ الْعَدُوِّ، فَقَالَ الْأَمِيرُ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ. فَقَتَلَ أَسِيرٌ رَجُلًا مِنْ الْعَدُوِّ، فَسَلَبُهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ إنْ لَمْ يَقْسِمْ الْأَمِيرُ الْأُسَرَاءَ، وَإِنْ كَانَ قَسَمَهُمْ أَوْ بَاعَهُمْ فَالسَّلَبُ لِمَوْلَى الْقَاتِلِ. لِأَنَّ بِالْقِسْمَةِ صَارَ عَبْدًا لَهُ. وَسَلَبُ قَتِيلِهِ كَسَبْيِهِ. فَأَمَّا قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَالْأَسِيرُ مِنْ الْغَنِيمَةِ. فَسَلَبُ قَتِيلِهِ يَكُونُ مِنْ الْغَنِيمَةِ أَيْضًا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
→ prev 652 / 2212 next ←