← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
654 · ص692
- وَلَوْ قَالَ: مَنْ أَصَابَ عَشَرَةَ أَرْؤُسٍ فَلَهُ عُشْرُهُمْ. فَأَصَابَ رَجُلٌ عِشْرِينَ فَلَهُ عُشْرُ مَا أَصَابَ. وَذَلِكَ رَأْسَانِ. (ص ٢٣٣) . . ١١٥٧ - وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: مَنْ أَصَابَ عَشَرَةَ أَرْؤُسٍ فَلَهُ رَأْسٌ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَصَابَ رَجُلٌ عِشْرِينَ فَلَهُ رَأْسَانِ. وَإِنْ أَصَابَ عَشَرَةً فَلَهُ رَأْسٌ وَإِنَّمَا يُعْطَى الْوَسَطَ مِمَّا أَصَابَ، وَلَا يُعْطَى أَرْفَعَهُمْ وَلَا أَخَسَّهُمْ. لِأَنَّ الْأَمِيرَ أَوْجَبَ لَهُ ذَلِكَ بِإِزَاءِ مَنْفَعَةِ الْمُسْلِمِينَ بِعَمَلِهِ، وَذَلِكَ التِّسْعَةُ الَّتِي تَبْقَى لَهُمْ. وَتَسْمِيَةُ الرَّأْسِ مُطْلَقًا بِمُقَابَلَةِ مَا لَيْسَ بِمَالٍ يَنْصَرِفُ إلَى الْوَسَطِ. كَمَا فِي الْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ. وَلِأَنَّ الْإِمَامَ مَأْمُورٌ بِالنَّظَرِ لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ، وَفِي إعْطَاءِ أَرْفَعِهِمْ إيَّاهُ تَرْكُ النَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ. وَفِي إعْطَاءِ الْأَخَسِّ تَرْكُ النَّظَرِ لَهُ، فَيُعْطِيهِ الْوَسَطَ لِيَعْتَدِلَ النَّظَرُ. وَخَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا. . ١١٥٨ - وَإِنْ أَصَابَ خَمْسَةَ أَرْؤُسٍ أُعْطِيَ نِصْفَ وَاحِدٍ مِنْ أَوْسَاطِهَا اعْتِبَارًا لِلْبَعْضِ بِالْكُلِّ. فَإِنْ قِيلَ: الْإِمَامُ شَرَطَ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْمَجِيءَ بِعَشَرَةِ أَرْؤُسٍ وَالشَّرْطُ لَا يَنْقَسِمُ عَلَى الْمَشْرُوطِ بِاعْتِبَارِ الْأَجْزَاءِ. فَإِذَا أَتَى بِمَا دُونَ الْعَشَرَةِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْتَحِقَّ شَيْئًا. قُلْنَا: لَا كَذَلِكَ وَلَكِنَّهُ أَوْجَبَ لَهُ ذَلِكَ بِمُقَابَلَةِ مَنْفَعَةِ الْمُسْلِمِينَ بِعَمَلِهِ، فَبِقَدْرِ مَا يَحْصُلُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ لِلْمُسْلِمِينَ يُعْطِيهِ مِنْ الْمُسَمَّى.