← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
848 · ص903
أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ عَلَى ذَلِكَ الْفَرَسِ؟ - وَلَوْ كَانَ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِالْعَدُوِّ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَلَحِقَ بِالْعَسْكَرِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَسِيرِ، وَاَلَّذِي أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا. ١٦١٩ - فَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا إلَى الْعَسْكَرِ حَتَّى نَفَقَتْ خُيُولُهُمْ فَهُمْ رَجَّالَةٌ. لِأَنَّ حَالَةَ اللُّحُوقِ بِالْعَسْكَرِ فِي حَقِّهِمْ بِمَنْزِلَةِ مُجَاوَزَةِ الدَّرْبِ فِي حَقِّ مَنْ دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ. إلَّا أَنْ يَكُونُوا قَدْ قَرُبُوا مِنْ الْعَسْكَرِ بِحَيْثُ يَكُونُ الْعَسْكَرُ رِدْءًا لَهُمْ يُغِيثُونَهُمْ إنْ طَلَبُوا الْغِيَاثَ، ثُمَّ نَفَقَ الْفَرَسُ فَحِينَئِذٍ يَسْتَحِقُّونَ سَهْمَ الْفُرْسَانِ،. لِأَنَّهُمْ وَصَلُوا إلَى الْعَسْكَرِ فُرْسَانًا، فَكَأَنَّهُمْ خَالَطُوهُمْ. ثُمَّ نَفَقَتْ أَفْرَاسُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ. - وَلَوْ دَخَلَ مُسْلِمٌ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمْرِ الْإِمَامِ فَارِسًا عَلَى إثْرِ الْعَسْكَرِ فَنَفَقَ فَرَسُهُ ثُمَّ أَدْرَكَهُمْ رَاجِلًا يُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمِ فَارِسٍ. لِأَنَّهُ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ غَازِيًا عَلَى فَرَسٍ، فَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ لُحُوقِهِ بِالْجَيْشِ فِي اسْتِحْقَاقِ أَصْلِ الشَّرِكَةِ، عَلَى مَا بَيَّنَّا أَنَّ الْمَدَدَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ فِي اسْتِحْقَاقِ السَّهْمِ، فَكَذَلِكَ فِي صِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ. وَهَذَا مَدَدٌ حِينَ دَخَلَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ.