← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
847 · ص902
لِأَنَّهُ مَا انْعَقَدَ لَهُ سَبَبُ الِاسْتِحْقَاقِ مَعَهُمْ، وَقَدْ تَمَّ ذَلِكَ السَّبَبُ الَّذِي انْعَقَدَ لَهُ بِخُرُوجِ ذَلِكَ الْجَيْشِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَكُنْ هُوَ مَعَهُمْ، فَبَطَلَ ذَلِكَ الِاسْتِحْقَاقُ. ثُمَّ قَدْ انْعَقَدَ لَهُ بِاللُّحُوقِ بِالْجَيْشِ الثَّانِي سَبَبُ الِاسْتِحْقَاقِ الْآنَ ابْتِدَاءً، فَيُعْتَبَرُ حَالُهُ فِي هَذَا الْوَقْتِ. ١٦١٥ - فَإِنْ لَحِقَ بِهِمْ رَاجِلًا اسْتَحَقَّ سَهْمَ الرَّجَّالَةِ، وَإِنْ لَحِقَ فَارِسًا اسْتَحَقَّ سَهْمَ الْفُرْسَانِ. بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَالْتَحَقَ بِالْجَيْشِ، أَوْ كَانَ تَاجِرًا مُسْتَأْمَنًا فِي دَارِ الْحَرْبِ فَالْتَحَقَ بِالْجَيْشِ. وَلِهَذَا لَا شَرِكَةَ لَهُ فِيمَا أُصِيبَ قَبْلَ ذَلِكَ. لِأَنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْقَاقِ مَا كَانَ مُنْعَقِدًا لَهُ حِينَ أُصِيبَ ذَلِكَ. ١٦١٦ - إلَّا أَنْ يُبْتَلَى الْمُسْلِمُونَ بِقِتَالٍ فَيُقَاتِلَ مَعَهُمْ عَنْ ذَلِكَ، (ص ٢٦٩) فَحِينَئِذٍ يَسْتَحِقُّ الشَّرِكَةَ فِيهِمْ بِسَهْمِ رَاجِلٍ إنْ الْتَحَقَ بِهِمْ رَاجِلًا، وَبِسَهْمِ فَارِسٍ إنْ الْتَحَقَ بِهِمْ فَارِسًا عَلَى فَرَسٍ اشْتَرَاهُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَوْ وَهَبُوهُ لَهُ. لِأَنَّ ذَلِكَ الْفَرَسَ لَهُ عَلَى الْخُلُوصِ فَيَكُونُ بِهِ فَارِسًا. ١٦١٧ - وَإِنْ كَانَ أَخَذَ ذَلِكَ الْفَرَسَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ بِغَيْرِ طِيبِ أَنْفُسِهِمْ فَهُوَ رَاجِلٌ، وَذَلِكَ الْفَرَسُ يَكُونُ فَيْئًا. لِأَنَّهُ أَحْرَزَهُ بِمَنَعَةِ الْجَيْشِ، فَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ، وَيُشَارِكُهُ فِيهِ الْجَيْشُ، وَهُوَ لَا يَكُونُ فَارِسًا بِفَرَسٍ هُوَ مِنْ الْغَنِيمَةِ.