← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
849 · ص904
- فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ نَهَى النَّاسَ أَنْ يَدْخُلُوا بَعْدَ الْعَسْكَرِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَإِنَّمَا يَنْظُرُ الْآنَ إلَى حَالِهِ يَوْمَ لُحُوقِهِمْ. لِأَنَّهُ دَخَلَ لِصًّا مُغِيرًا، وَمَا دَخَلَ غَازِيًا حِينَ دَخَلَ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَصَابَ وَحْدَهُ شَيْئًا لَمْ يُخَمَّسْ ذَلِكَ، بِخِلَافِ مَنْ دَخَلَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ. وَأَنَّ هَذَا لَا يُشَارِكُ الْجَيْشَ فِيمَا أَصَابُوهُ قَبْلَ أَنْ يَلْتَحِقَ بِهِمْ، بِخِلَافِ الْأَوَّلِ، فَيَكُونُ حَالُ هَذَا كَحَالِ الْأَسِيرِ، وَاَلَّذِي أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ، فِي أَنَّهُ يُعْتَبَرُ حَالُهُ وَقْتَ اللُّحُوقِ لِأَنَّهُ صَارَ غَازِيًا حِينَئِذٍ. - وَلَوْ أَنَّ التُّجَّارَ فِي عَسْكَرٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ كَانُوا فُرْسَانًا فَقَاتَلُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى حَالِهِمْ حِينَ قَاتَلُوا. لِأَنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْقَاقِ يَنْعَقِدُ لَهُمْ ابْتِدَاءً فِي هَذَا الْوَقْتِ. فَإِنَّهُمْ كَانُوا تُجَّارًا قَبْلَ هَذَا لَا غُزَاةً. فَمَنْ كَانَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَارِسًا اسْتَحَقَّ سَهْمَ الْفُرْسَانِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَارِسًا اسْتَحَقَّ الرَّضْخَ بِحَسَبِ ذَلِكَ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ رَاجِلًا اسْتَحَقَّ الرَّضْخَ بِسَبَبِ ذَلِكَ. ١٦٢٣ - وَلَوْ أَسْلَمُوا ثُمَّ قَاتَلُوا مَعَهُمْ فَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ حَالُهُمْ فِي صِفَةِ اسْتِحْقَاقِ السَّهْمِ حِينَ قَاتَلُوا مَعَهُمْ. لِأَنَّ حَالَهُمْ كَحَالِ الْأُسَرَاءِ وَاَلَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ مِنْ حَيْثُ إنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْقَاقِ يَنْعَقِدُ لَهُمْ الْآنَ. ١٦٢٤ - وَلَوْ لَحِقُوا بِالْعَسْكَرِ وَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، فَجَعَلُوا يُقَاتِلُونَ