← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
730 · ص768
لِأَنَّ ذَلِكَ الْقِتَالَ بَاقٍ إذَا لَمْ يَتْرُكُوهُ حِينًا، وَلَا حَصَلَ مَقْصُودُهُمْ بِهِ، وَهُوَ تَمَامُ الْقَهْرِ. . ١٣٤٩ - وَإِنْ لَمْ يَتْبَعْهُمْ (ص ٢٥٨) الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ مَا انْهَزَمُوا حَتَّى لَحِقُوا بِحُصُونِهِمْ، ثُمَّ مَرُّوا بَعْدَ ذَلِكَ بِحُصُونِهِمْ فَقَتَلَ مُسْلِمٌ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ انْهَزَمَ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَلَبُهُ. . لِأَنَّهُمْ حِينَ تَرَكُوا أَتْبَاعَهُمْ فَقَدْ انْقَضَتْ تِلْكَ الْحَرْبُ حَقِيقَةً وَحُكْمًا، وَالتَّنْفِيلُ كَانَ مُقَيَّدًا بِهَا. . ١٣٥٠ - وَلَوْ كَانُوا عَلَى إثْرِهِمْ فَمَرُّوا بِحِصْنٍ آخَرِ، فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَتِيلًا، لَمْ يَكُنْ لَهُ سَلَبُهُ. . لِأَنَّ النَّفَلَ كَانَ عَلَى الْحَرْبِ الْأُولَى، وَهِيَ مَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ هَذَا الْحِصْنِ. إنَّمَا كَانَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ حَضَرُوا. فَهَذَا إنْشَاءُ حَرْبٍ أُخْرَى لَمْ يَكُنْ التَّنْفِيلُ مُتَنَاوِلًا لَهَا. ١٣٥١ - وَلَوْ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَرْبِ الْأُولَى انْهَزَمُوا، فَدَخَلُوا حِصْنًا آخَرَ، وَالْمُسْلِمُونَ فِي إثْرِهِمْ. فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ فِي هَذَا الْحِصْنِ غَيْرَ الْمُنْهَزِمِينَ، وَالْمَنَعَةُ مَنَعَتُهُمْ، ثُمَّ قَتَلَ مُسْلِمٌ قَتِيلًا، لَمْ يَسْتَحِقَّ سَلَبُهُ. سَوَاءً كَانَ الْمَقْتُولُ مِنْ الْمُنْهَزِمِينَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ. . لِأَنَّ هَذِهِ حَرْبٌ سِوَى الْأُولَى.