← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
729 · ص767
لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَحْرِيضُهُمْ عَلَى الْإِمْعَانِ وَالطَّلَبِ، فَيَتَقَيَّدُ مُطْلَقُ كَلَامِهِ بِهَذَا الْمَقْصُودِ. . ١٣٤٦ - حَتَّى إذَا انْتَهَى مُسْلِمٌ إلَى مُشْرِكٍ نَائِمٍ أَوْ غَافِلٍ فِي عَمَلِهِ فَقَتَلَهُ، فَلَهُ سَلَبُهُ. بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ لَقُوا الْعَدُوَّ فَقَتَلَهُ فِي الصَّفِّ أَوْ بَعْدَ مَا انْهَزَمُوا. . لِأَنَّ تَنْفِيلَ الْإِمَامِ عَمَّ الْمَقْتُولِينَ عَلَى أَيْ حَالٍّ كَانُوا، بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا بِحَيْثُ يَحِلُّ قَتْلُهُمْ. . ١٣٤٧ - وَكَذَلِكَ عَمَّ الْقَاتِلِينَ مِمَّنْ يَكُونُ لَهُمْ سَهْمٌ فِي الْغَنِيمَةِ أَوْ رَضْخٌ، كَالنِّسَاءِ وَالصَّبِيَّانِ وَالْعَبِيدِ. فَأَمَّا إذَا قَالَ الْأَمِيرُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ بَعْدَ مَا اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ فَهَذَا عَلَى ذَلِكَ الْقِتَالِ حَتَّى يَنْقَضِيَ. . لِأَنَّ الْحَالَ دَلِيلٌ عَلَيْهِ. وَهَذَا لِأَنَّهُ لَمَّا أَخَّرَ الْكَلَامَ إلَى أَنْ حَضَرَ الْقِتَالُ، فَقَدْ عِلْمنَا أَنَّ مَقْصُودَهُ التَّحْرِيضُ عَلَى ذَلِكَ الْقِتَالِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ، فَهُنَاكَ إنَّمَا تَكَلَّمَ بِهِ حِينَ دَخَلُوا دَارَ الْحَرْبِ. فَعَرَفْنَا أَنَّ مُرَادَهُ التَّحْرِيضُ عَلَى الْجَدِّ فِي الدُّخُولِ وَالطَّلَبِ. . ثُمَّ إنْ بَقُوا فِي ذَلِكَ الْقِتَالِ أَيَّامًا فَحُكْمَ ذَلِكَ التَّنْفِيلِ بَاقٍ. ١٣٤٨ -. وَكَذَلِكَ إنْ دَخَلَ الْمُنْهَزِمُونَ حِصْنَهُمْ فَتَحَصَّنُوا فِيهِ وَأَقَامَ الْمُسْلِمُونَ يُقَاتِلُونَهُمْ فَقَتَلَ رَجُلٌ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ. .