← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
728 · ص766
وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِيمَا صَنَعَ مَسْرُوقٌ وَجُنْدُبٌ: " كِلَاكُمَا أَصَابَ "، يَعْنِي طَرِيقَ الِاجْتِهَادِ. . قَالَ: وَأَحْسَنُ الْوُجُوهِ عِنْدِي وَأَقْرَبُهَا مِنْ الْحَقِّ الْوَجْهُ الْأَخِيرُ. لِأَنَّ فِيهِ تَحْقِيقَ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالتَّنْفِيلِ وَهُوَ التَّحْرِيضُ. . أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَوْ انْتَهَوْا إلَى مَطْمُورَةٍ فَقَالَ الْأَمِيرُ: مَنْ نَاهَضَهَا أَيْ قَامَ بِأَخْذِهَا فَلَهُ مَا فِيهَا بَعْدَ الْخُمْسِ. فَفَعَلَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ فَإِنْ كَانَ يَنْتَصِفُ مِنْهُمْ أَهْلُ الْمَطْمُورَةِ اسْتَحَقُّوا النَّفَلَ، وَإِنْ اجْتَمَعَ عَلَى الْمَطْمُورَةِ مِنْ الْعَسْكَرِ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ أَهْلَ الْمَطْمُورَةِ لَا يَنْتَصِفُونَ مِنْهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ النَّفَلُ. . لِمُرَاعَاةِ التَّحْرِيضِ. . - وَلَوْ قَتَلَ رَجُلٌ قَتِيلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَهُ سَلَبُهُمْ جَمِيعًا، كَمَا لَوْ قَتَلَهُمْ بِضَرَبَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ. . لِأَنَّ كَلِمَةَ " مَنْ " عَامَّةٌ. فَيَتَعَمَّمُ بِهِ الْمَقْتُولُونَ أَيْضًا. . - وَإِذَا دَخَلَ الْأَمِيرُ مَعَ الْعَسْكَرِ أَرْضَ الْحَرْبِ فَقَالَ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَلْقَوْا قِتَالًا: مَنْ قَتَلَ مِنْكُمْ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ. فَهَذَا جَائِزٌ. وَيَبْقَى حُكْمُ هَذَا التَّنْفِيلِ إلَى أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ دَارِ الْحَرْبِ.