← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
731 · ص769
- وَإِنْ كَانَ عَظْمُ الْقَوْمِ الَّذِينَ انْهَزَمُوا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمَنَعَةُ لَهُمْ، فَحُكْمُ ذَلِكَ التَّنْفِيلِ بَاقٍ، وَأَهْلُ الْحِصْنِ الثَّانِي بِمَنْزِلَةِ مَدَدٍ لَحِقَهُمْ. فَتَبْقَى الْحَرْبُ الْأُولَى. وَمَنْ قَتَلَ مِنْ الْمُنْهَزِمِينَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَهُ سَلَبُهُ. . وَهَذَا لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ الْحُكْمَ لِلْمَنَعَةِ وَالْغَلَبَةِ. . ١٣٥٣ - وَلَوْ جَاءَ مَلِكَهُمْ الْأَعْظَمُ بِجُنْدِهِ فَانْحَازَ إلَيْهِ الَّذِينَ كَانُوا يُقَاتِلُونَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَتَلَ مُسْلِمٌ مِنْهُمْ قَتِيلًا لَمْ يَكُنْ لَهُ سَلَبُهُ. . لِأَنَّ هَذِهِ مَنَعَةٌ أُخْرَى، وَالتَّنْفِيلُ كَانَ مُفِيدًا بِالْحَرْبِ الْأُولَى، فَبَعْدَ مَا حَدَّثَ لَهُمْ مَنَعَةٌ أُخْرَى تَكُونُ الْحَرْبُ غَيْرَ الْأُولَى. - فَإِذَا لَمْ يُجَدِّدْ الْإِمَامُ تَنْفِيلًا لَمْ يَسْتَحِقَّ الْقَاتِلُ السَّلَبَ. وَإِنْ جَدَّدَ الْإِمَامُ التَّنْفِيلَ فَسَمِعَهُ بَعْضُ النَّاسِ دُونَ الْبَعْضِ، فَكُلُّ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا اسْتَحَقَّ سَلَبُهُ. الَّذِي سَمِعَ وَاَلَّذِي لَمْ يَسْمَعْ فِيهِ سَوَاءٌ. . لِأَنَّ هَذَا مَحْضُ مَنْفَعَةٍ فِي حَقِّ الْقَاتِلِينَ. وَلِأَنَّ كَلَامَ الْإِمَامِ لَمَّا اُشْتُهِرَ فِي النَّاسِ فَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْوَاصِلِ إلَى جَمَاعَتِهِمْ فِي الْحُكْمِ. .