← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
705 · ص743
لِأَنَّ الْحُرْمَةَ لَيْسَتْ لِعِصْمَةِ الْمَحَلِّ بَلْ لِمَعْنَى الْغَدْرِ. فَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ ثُبُوتَ الْمِلْكِ وَصِحَّةَ الشِّرَاءِ مِنْ الْمُتَمَلَّكِ. ١٢٩٢ - وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مُسْلِمٍ يَدْخُلُ إلَيْهِمْ بِأَمَانٍ كَأَنَّهُ لَا يَكُونُ مُعْطِيًا لَهُمْ أَمَانًا بِهَذَا، وَلَكِنْ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَسْبِيَ بَعْضَهُمْ وَيَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِمْ، لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْغَدْرِ. فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أُمِرَ بِرَدِّهِ وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ، وَإِنْ اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْهُ ذَلِكَ الْمَالَ جَازَ الشِّرَاءُ مَعَ الْكَرَاهِيَةِ. ١٢٩٣ - فَإِنْ قَاتَلُوا فَقَالَ أَمِيرُ أَهْلِ الْعَدْلِ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ. فَقَتَلَ رَجُلٌ قَتِيلًا مِنْ الْخَوَارِجِ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَلَبُهُ. لِأَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ وَأَمْوَالُهُمْ مُحْرَزَةٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ فَلَا تَكُونُ غَنِيمَةً. ١٢٩٤ - وَإِنْ قَتَلَ حَرْبِيًّا فَلَهُ سَلَبُهُ. لِأَنَّ مَالَهُ مُبَاحُ الِاغْتِنَامِ إذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَمَانٌ مِنْ جِهَةِ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ. ١٢٩٥ - فَإِنْ أَخَذَ أَهْلُ الْحَرْبِ رَقِيقًا وَأَمْوَالًا مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ فَأَحْرَزُوهَا بِمَنَعَةِ الْخَوَارِجِ ثُمَّ أَسْلَمُوا فَعَلَيْهِمْ رَدُّ جَمِيعِ مَا أَخَذُوا. لِأَنَّهُمْ لَمْ يُحْرِزُوهَا بِدَارِهِمْ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُونَ أَمْوَالَنَا بِالْإِحْرَازِ بِدَارِهِمْ.
→ prev 705 / 2212 next ←