← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
706 · ص744
١٢٩٦ - وَلَوْ كَانَتْ الْمَنَعَةُ لَهُمْ فِي دَارِنَا فَأَحْرَزُوا الْمَالَ بِهَا لَمْ يَمْلِكُوهَا. فَإِذَا كَانَتْ لِلْخَوَارِجِ فَأَوْلَى أَنْ لَا يَمْلِكُوهَا. فَإِنْ كَانُوا أَدْخَلُوهَا دَارَهُمْ ثُمَّ أَسْلَمُوا أَوْ صَارُوا ذِمَّةً فَهِيَ لَهُمْ. لِأَنَّهُمْ مَلَكُوهَا بِتَمَامِ الْإِحْرَازِ. وَقَالَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مَالٍ فَهُوَ لَهُ» ١٢٩٧ - وَلَوْ أَصَابُوا مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْعَدْلِ وَصِبْيَانِهِمْ لَمْ يَسَعْ الْخَوَارِجَ تَرْكُهُمْ يَذْهَبُونَ بِهِمْ إلَى دَارِ الْحَرْبِ (ص ٢٥٠) . لِأَنَّهُمْ ظَالِمُونَ فِي حَبْسِ أَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ. وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ الْوَفَاءُ لَهُمْ بِالتَّقْرِيرِ عَلَى الظُّلْمِ، وَلَكِنَّهُمْ يَأْمُرُونَهُمْ بِتَخْلِيَةِ سَبِيلِهِمْ. فَإِنْ أَبَوْا قَاتَلُوهُمْ لِاسْتِنْقَاذِ ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِيهِمْ. لَمْ يَسَعْهُمْ غَيْرُ ذَلِكَ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ إذَا تَمَكَّنُوا مِنْ اسْتِنْقَاذِ ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِيهِمْ لَمْ يَسَعْهُمْ غَيْرُ ذَلِكَ. ١٢٩٨ - وَكَذَلِكَ لَوْ أَرَادُوا إدْخَالَ الْأَمْوَالِ دَارَهُمْ فَالْوَاجِبُ عَلَى الْخَوَارِجِ أَخْذُ ذَلِكَ مِنْهُمْ لِيَرُدُّوهَا عَلَى أَهْلِهَا.