← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
692 · ص730
وَلَوْ وَجَدَ أَبْوَابًا فِيهَا مَسَامِيرُ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ إنْ نُزِعَتْ تَفَكَّكَتْ الْأَبْوَابُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ. قَالَ: لِأَنَّ الْغَالِبَ غَيْرُ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ. يَعْنِي أَنَّ الْمَسَامِيرَ فِي حُكْمِ الْمُسْتَهْلَكَةِ حِينَ كَانَتْ مُغَيَّبَةً. وَالْمَقْصُودُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ التَّزَيُّنُ بِهَا، وَفِي الْمَسَامِيرِ الْمَقْصُودُ الِانْتِفَاعُ لَا التَّزَيُّنُ، بِخِلَافِ حِلْيَةِ السَّرْجِ وَالسَّيْفِ، فَهُوَ ظَاهِرًا يُقْصَدُ بِهِ التَّزَيُّنُ. وَلِأَنَّ الْمِسْمَارَ صَارَ تَبَعًا مَحْضًا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ إذَا نُزِعَ لَا يَبْقَى اسْمُ الْبَابِ، وَالْمُصَابُ بَابٌ. وَفِي الْعَادَةِ لَا يُسَمَّى هَذَا بَابًا مِنْ ذَهَبٍ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَسَامِيرُ ذَهَبٍ، بِخِلَافِ السَّرْجِ وَاللِّجَامِ، فَإِنَّهُ يُقَالُ إنَّهُ مُفَضَّضٌ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْفِضَّةِ. ١٢٦١ - وَلَوْ وَجَدَ حُلِيَّ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ مُرَصَّعًا بِفُصُوصٍ، أَوْ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِيهِ فَصٌّ، فَالْفُصُوصُ كُلُّهَا غَنِيمَةٌ. لِأَنَّ اسْمَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا يَتَنَاوَلُهَا حَقِيقَةً وَالْحُلِيُّ لَهُ لِأَنَّ اسْمَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ يَتَنَاوَلُهُ حَقِيقَةً، وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَيْهِ اسْمٌ آخَرُ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ خَاتَمُ فِضَّةٍ وَخَاتَمُ ذَهَبٍ، وَلَا يُنْسَبُ إلَى الْفَصِّ، وَإِنْ كَانَ الْفَصُّ مُرْتَفِعًا؟ . ١٢٦٢ - وَكَذَلِكَ لَوْ وَجَدْنَا صَلِيبًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فِيهِ فُصُوصٌ.