← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
691 · ص729
قَلَنْسُوَةً أَوْ عِمَامَةً أَوْ خُفَّيْنِ، إلَّا أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ مَكَانَ الطَّعَامِ إذَا كَانَ يُسَاوِي ذَلِكَ. وَمَنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا فَلَبِسَ عِمَامَةً أَوْ قَلَنْسُوَةً لَمْ يَحْنَثْ. ١٢٥٨ - وَلَوْ أَصَابَ مِسْحًا أَوْ بِسَاطًا، (ص ٢٤٥) أَوْ سِتْرًا أَوْ فِرَاشًا، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ. لِأَنَّ هَذَا لَا يَلْبَسُهُ النَّاسُ عَادَةً وَإِنَّمَا يَتَمَتَّعُونَ بِهِ فِي الْبُيُوتِ. وَإِنَّمَا يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الْمَتَاعِ لَا اسْمُ الثَّوْبِ. حَتَّى لَوْ قَالَ: مَنْ أَصَابَ مَتَاعًا فَهُوَ لَهُ، اسْتَحَقَّ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَمَلْبُوسُ النَّاسِ أَيْضًا. لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ الْمَتَاعِ. فَالْمَتَاعُ اسْمٌ لِمَا يُسْتَمْتَعُ بِهِ. وَكَذَلِكَ يَسْتَحِقُّ الْأَوَانِيَ عِنْدَ إطْلَاقِ اسْمِ الْمَتَاعِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ نَصًّا لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: مَنْ أَصَابَ مَتَاعًا دُونَ الْآنِيَةِ، فَأَصَابَ طَاسًا أَوْ أَبَارِيقَ، وَقَمَاقِمَ، وَقُدُورًا مِنْ نُحَاسٍ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ. لِأَنَّ هَذَا مِنْ الْآنِيَةِ وَقَدْ اسْتَثْنَاهَا مِنْ الْمَتَاعِ، فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الِاسْتِثْنَاءِ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ كُلَّهُ. . ١٢٥٩ - وَلَوْ قَالَ مَنْ أَصَابَ فِضَّةً أَوْ ذَهَبًا فَأَصَابَ سَيْفًا مُحَلًّى بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ كَانَ لَهُ الْحِلْيَةُ. لِأَنَّ الِاسْمَ يَتَنَاوَلُهُ حَقِيقَةً. أَلَا تَرَى أَنَّ حُكْمَ الصَّرْفِ يَثْبُتُ فِي حِصَّةِ الْحِلْيَةِ فِي الْبَيْعِ؟ وَكَذَلِكَ إنْ أَصَابَ سَرْجًا مُفَضَّضًا فَلَهُ الْفِضَّةُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ خَاصَّةً.