← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
693 · ص731
لِأَنَّهُ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى اسْمِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ اسْمٌ آخَرُ. أَلَا تَرَى أَنَّ الصَّلِيبَ يُنْسَبُ إلَى مَا صِيغَ مِنْهُ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ دُونَ مَا فِيهِ مِنْ الْفُصُوصِ. . ١٢٦٣ - وَلَوْ قَالَ: مَنْ أَصَابَ يَاقُوتًا أَوْ زُمُرُّدًا فَأَصَابَ حُلِيًّا مُفَضَّضًا فِيهِ الْيَاقُوتُ وَالزُّمُرُّدُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُنْزَعُ وَيُدْفَعُ إلَيْهِ. لِأَنَّ الِاسْمَ بَاقٍ لَهُ حَقِيقَةً، وَإِنْ رُكِّبَ فِي الْفِضَّةِ أَوْ الذَّهَبِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَرِضْ عَلَيْهِ اسْمٌ آخَرُ يُزِيلُهُ. ١٢٦٤ - وَكَذَلِكَ لَوْ أَصَابَ خَاتَمًا فِيهِ فَصُّ يَاقُوتٍ أَوْ زُمُرُّدٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يُقْلَعُ وَيُدْفَعُ إلَيْهِ. لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي نَزْعِهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِيمَا هُوَ الْمَقْصُودُ لَهُمْ وَهُوَ الْمَالِيَّةُ. . ١٢٦٥ - وَلَوْ قَالَ: مَنْ أَصَابَ حَدِيدًا فَهُوَ لَهُ. فَأَصَابَ سَرْجًا رِكَابَاهُ مِنْ حَدِيدٍ، نُزِعَ الرِّكَابَانِ لَهُ. لِأَنَّ الِاسْمَ فِيهِمَا بَاقٍ حَقِيقَةً. يُقَالُ: رِكَابٌ مِنْ حَدِيدٍ وَرِكَابٌ مِنْ خَشَبٍ. وَلَيْسَ فِي النَّزْعِ ضَرَرٌ. ١٢٦٦ - وَلَوْ كَانَ فِي السَّرْجِ مَسَامِيرُ حَدِيدٍ، أَوْ ضَبَّةُ حَدِيدٍ إنْ نُزِعَتْ تَفَكَّكَ السَّرْجُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ.