← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
445 · ص483
الْأُولَى فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الْحِصْنِ وَالدَّنَانِيرِ الَّتِي أَخَذَتْهَا السَّرِيَّةُ الْأُولَى. لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ غَنِيمَةٌ. وَقَدْ اشْتَرَكُوا فِي إحْرَازِهَا بِدَارِ الْإِسْلَامِ. وَذَلِكَ سَبَبُ الشَّرِكَةِ بَيْنَهُمْ فِيهَا. إلَّا أَنَّ السَّرِيَّةَ الثَّانِيَةَ إنْ كَانُوا غَرِمُوا الدَّنَانِيرَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ أَخَذُوهَا مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحِصْنِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ. لِأَنَّهُمْ تَوَصَّلُوا إلَى هَذِهِ الْأَمْوَالِ بِرَدِّ تِلْكَ الدَّنَانِيرِ، وَمَا كَانُوا مُتَبَرِّعِينَ فِيمَا أَدَّوْا مِنْهَا، وَإِنَّمَا كَانُوا مُتَطَرِّقِينَ بِهَا إلَى الْوُصُولِ إلَى هَذِهِ الْغَنِيمَةِ، فَيَكُونُ حَقُّهُمْ فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ مُقَدَّمًا عَلَى حَقِّ الْغَانِمِينَ. ثُمَّ الْبَاقِي مَقْسُومٌ بَيْنَ الْكُلِّ عَلَى سِهَامِ الْغَنِيمَةِ. فَإِنْ كَانُوا غَرِمُوهَا مِنْ غَنِيمَةٍ أَصَابُوهَا لَمْ يَأْخُذُوهَا؛ لِأَنَّ مَا أَدَّوْا مِنْ جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ، بِمَنْزِلَةِ مَا تَوَصَّلُوا بِهِ إلَى أَخْذِهِ. وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَضَى بَعْضُ الْوَرَثَةِ دَيْنًا بِهِ رَهْنٌ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ التَّرِكَةِ. فَإِنْ قَضَاهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ رَجَعَ بِهِ عَلَى التَّرِكَةِ، وَإِنْ قَضَاهُ مِنْ التَّرِكَةِ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ مِنْهُ. ٧٢٥ - وَإِنْ لَمْ تَلْتَقِ السَّرِيَّتَانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ سَلِمَتْ لِلسَّرِيَّةِ الْأُولَى الدَّنَانِيرُ الَّتِي أَخَذُوهَا وَلِلسَّرِيَّةِ الثَّانِيَةِ غَنَائِمُهُمْ الَّتِي غَنِمُوا
→ prev 445 / 2212 next ←