← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2209 · ص2292
٤٥٧٠ - فَإِنْ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الدَّارِ قَبْلَ خُرُوجِهِ، فَالصِّغَارُ مِنْ أَوْلَادِهِ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ، وَالْمَالُ لَهُ لَا سَبِيلَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ، إلَّا الْعَقَارَ خَاصَّةً. لِأَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إلَى مَالِهِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الدَّارِ. وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا الْحُكْمَ فِي هَذَا الْفَصْلِ. ٤٥٧١ - وَلَوْ أَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ بَعْدَ مَا دَخَلَ إلَيْنَا بِأَمَانٍ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَالِهِ وَوَلَدِهِ فَأَخْرَجَهُمْ مَعَهُ، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ إلَيْهِمْ بِأَمَانٍ فَوَلَدُهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ لَا سَبِيلَ عَلَيْهِ. لِأَنَّهُ لَمَّا حُصِّلَ فِي دَارِ الْحَرْبِ مُسْلِمًا كَانَ وَلَدُهُ الصَّغِيرُ مُسْلِمًا تَبَعًا لَهُ، وَمَا خَرَجَ بِهِ مِنْ مَالٍ فَهُوَ لَهُ، وَهَذَا غَيْرُ مُشْكِلٍ، فَالْمُسْتَأْمَنُ فِيهِمْ إذَا تَمَلَّكَ مَالًا عَلَيْهِمْ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ وَخَرَجَ بِهِ. كَانَ لَهُ خَاصَّةً، فَهَذَا الَّذِي قَرَّرَ مِلْكَهُ فِي مَالِهِ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَالَهُ خَاصَّةً. وَأَوْلَادُهُ الْكِبَارُ وَزَوْجَتُهُ فِي أَمَانِهِ لَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ. لِأَنَّهُمْ حِينَ خَرَجُوا مَعَهُ فَقَدْ صَارَ مُعْطِيًا الْأَمَانَ لَهُمْ، وَهُوَ فِي حُكْمِ الْمُجَدِّدِ لِذَلِكَ الْأَمَانِ لَهُمْ، بَعْدَ مَا حُصِّلَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَكَانُوا آمَنِينَ. ٤٥٧٢ - وَإِنْ كَانَ دَخَلَ إلَيْهِمْ بِغَيْرِ أَمَانٍ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ، إنْ كَانَ دُخُولُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ. لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ دُونَ الْمُتَلَصِّصِ، فَمَا يَخْرُجُ بِهِ مِنْ مَالٍ يَكُونُ لَهُ لَا خُمُسَ فِيهِ