← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2190 · ص2273
٤٥٣٥ - فَإِنْ قُتِلَ أَبُوهُ (أَوْ هَرَبَ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ) لَمْ يَكُنْ الصَّبِيُّ مُسْلِمًا أَيْضًا. لِأَنَّهُ حُصِّلَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ كَافِرًا، فَلَا يَتَحَوَّلُ مُسْلِمًا بَعْدَ ذَلِكَ، مَا لَمْ يَصِفْ الْإِسْلَامَ، أَوْ يُسْلِمْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ فَيَكُونُ مُسْلِمًا تَبَعًا لَهُ. ٤٥٣٦ - فَإِنْ أَسْلَمَ الْمُسْتَأْمَنُ فِي دَارِنَا، وَوَلَدُهُ الصَّغِيرُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ أَسَرَهُ الْمُسْلِمُونَ فَأَخْرَجُوهُ أَوْ لَمْ يُخْرِجُوهُ كَانَ الصَّبِيُّ مُسْلِمًا تَبَعًا لِأَبِيهِ الْمُسْلِمِ عِنْدَنَا. أَمَّا إذَا كَانَ الْأَبُ مَعَ الْعَسْكَرِ فَغَيْرُ مُشْكِلٍ. وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مَنَعَةَ الْجَيْشِ كَمَنَعَةِ الدَّارِ فِي حُكْمِ التَّبَعِيَّةِ، فَكَانَ حُصُولُ الصَّغِيرِ فِي مَنَعَةِ الْجَيْشِ كَحُصُولِهِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْأَبُ فِي دَارِ حَرْبٍ أُخْرَى دَخَلَهَا تَاجِرًا. لِأَنَّ الْمُسْلِمَ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْإِسْلَامِ حَيْثُمَا يَكُونُ، فَيَصِيرُ الصَّبِيُّ مُسْلِمًا تَبَعًا لَهُ، وَإِنْ كَانَ هُوَ فِي دَارِ الْحَرْبِ صُورَةً. ٤٥٣٧ - وَلَوْ مَاتَ أَبُوهُ مُسْلِمًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أُسِرَ الصَّبِيُّ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُسْلِمًا مَا دَامَ فِي دَارِ الْحَرْبِ، حَتَّى يُقَسَّمَ أَوْ يُبَاعَ أَوْ يُخْرَجَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ.